أمرت السلطات الصينية أمس بإغلاق المساجد في مدينة أورومتشي عاصمة إقليم شينغيانغ ما منع سكانها من أداء صلاة الجمعة، في وقتٍ تهافت فيه الآلاف إلى محطات القطارات هرباً من احتمالات تصعيد المواجهة بين اليوغور المسلمين والهان الصينيون.

وهرب الآلاف من السكان الخائفين باتجاه محطات القطارات والحافلات أمس في أورومتشي عاصمة إقليم شينغيانغ الصينية هرباً من تصعيدٍ محتمل للمواجهات العرقية بين الهان واليوغور المسلمين والمستمرة منذ عدة أيام برغم الهدوء النسبي الذي تلاشى مع قرار إغلاق العديد من المساجد ما منع مسلمي المدينة من أداء صلاة الجمعة.

وذكرت السلطات أنها زادت من خدمات الحافلات المتوجهة إلى خارج أورومتشي فيما بات بائعو التذاكر في السوق السوداء يتقاضون خمسة أضعاف سعر البطاقة العادي.

وقال مسؤول محطة بايي، محطة الحافلات الرئيسية في أورومتشي، إن حوالي 10 آلاف شخص غادروا المدينة يومياً من المحطة منذ الاضطرابات، أي ما يوازي ضعف العدد في الأيام الاعتيادية. وتشكلت طوابير طويلة من حوالي 300 شخص صباح أمس في المحطة، فيما كان العديد من الركاب ينتظرون في محطة القطارات حيث انتشرت أعداد من عناصر قوات الأمن.

ومع استمرار التوتر العرقي والانتشار الكثيف لقوات الأمن، أمرت السلطات الصينية بإغلاق العديد من المساجد أمام المصلين الراغبين في أداء صلاة الجمعة. وذكر أحد شهود العيان: «قالت لنا الشرطة إنه لن يكون هناك صلاة»، مضيفاً: «تخشى الحكومة أن يستخدم السكان الديانة لدعم التطرف والنزعة الانفصالية والإرهاب».

وفرقت شرطة مكافحة الشغب احتجاجا صغيرا نظمه اليوغور بعد صلاة الجمعة في إحدى الأحياء في المدينة وألقت القبض على خمسة أو ستة أشخاص واقتادتهم مرفوعي الأيدي. وتجمع عدة مئات بالقرب من المسجد الأبيض في حين انتشر مئات من أفراد الشرطة المسلحين ببنادق نصف آلية وسدت عربات مصفحة تابعة للشرطة الطرق حول المسجد.

ويقول خبير السياسة الصينية في معهد شرق آسيا في سنغافورة بو تشيوي إن تصادف المشاكل الجارية مع حلول الذكرى الستين لتأسيس الجمهورية الشعبية «يوجه ضربة للصين». ويتابع: «فيما مضى كانت هناك سياسات لصالح الأقليات لكن الكثير من هذه الأقليات لم تستطع استغلال هذه السياسات»، معرباً عن أمله في أن تدفع الأحداث الأخيرة «الكثير من صناع السياسة الصينيين لإدراك مدى عمق المشكلات في المنطقة وحجم استياء اليوغور».

(وكالات)