أدانت الحكومة الألمانية بشدة الجريمة النكراء التي راحت ضحيتها الصيدلانية المصرية مروة الشربيني داخل محكمة دريسدن قبل أسبوع بعد تعرضها لطعنات بالسكين على يد متطرف، فيما يتوجه المحامي العام الأول لنيابات استئناف الإسكندرية المستشار ياسر رفاعي الأسبوع المقبل إلى ولاية سكسونيا الألمانية لمتابعة التحقيقات التي تجريها السلطات هناك.

وتلقى المستشار ياسر رفاعي تكليفا من النائب العام المصري المستشار عبد المجيد محمود بالسفر إلى ألمانيا لمتابعة التحقيقات، بعد أن استمعت نيابة استئناف الإسكندرية لأقوال طارق الشربيني شقيق الضحية والذي أوضح أن شقيقته أكدت له أكثر من مرة قبل وفاتها تعرضها لمضايقات وحالات تهجم من بعض المتطرفين الألمان بسبب ارتدائها الحجاب وزيها الإسلامي، وان عددا من المحلات كانت ترفض بيع منتجاتها للمسلمين المقيمين بألمانيا، في إطار الحلقة المستمرة من العداء الأعمى للإسلام في الغرب من قبل المتطرفين.

الى ذلك، زارت مفوضة الحكومة الألمانية لشؤون الأجانب ماريا بومر زوج الضحية علوي علي عكاز والذي يعالج حاليا في مستشفى دريسدن الجامعي، وذكر الناطق باسم الحكومة توماس شتيج أن المسؤولة أعربت للمبعوث المصري عن تعازي الحكومة الألمانية واستنكارها البالغ لهذه الجريمة النكراء.

وأوضح الناطق أن حكومة بلاده لم «تخف شيئا بشأن الجريمة» رافضا بذلك ردود الفعل المنتقدة للحكومة الألمانية من جانب المنظمات الإسلامية والمجلس الأعلى لليهود في ألمانيا وأضاف الناطق أن مثل هذه الجريمة سواء حدثت بدوافع كراهية الأجانب أو غيرها «لن تجد سوى أقصى درجة من الإدانة الشديدة».

وجدد الناطق رفض حكومة بلاده لكراهية الأجانب والتوجس من الإسلام. واشار إلى لقاء المستشارة أنجيلا ميركل مع الرئيس المصري حسني مبارك على هامش قمة مجموعة الثمانية. وكان مجلس التنسيق بين المنظمات الإسلامية في ألمانيا طالب حكومة برلين بالتعامل بشكل جدي مع ما يعرف بـ «ارهاب الإسلام» وذلك في أعقاب حادث قتل مروة على يد متطرف داخل قاعة محكمة في مدينة دريسدن شرقي البلاد قبل أسبوع. وأصدر المجلس الأربعاء بيانا جاء فيه: «أثار موت مروة خوفنا وفزعنا».

وأوضح المجلس أن مروة راحت ضحية للكراهية والتشهير الذي بدأ منذ قرار منع المعلمات في المدارس العامة من ارتداء الحجاب. ودعا إلى تنظيم مسيرات صامتة على روح الضحية المصرية. وكانت مروة لقت حتفها الأربعاء الماضي داخل قاعة إحدى المحاكم في مدينة دريسدن أثناء النظر في استئناف لدعوى قدمتها الصيدلانية المصرية ضد الجاني بتهمة السب.

وأقدم الجاني، وهو ألماني من أصول روسية، على طعن الضحية المصرية الحامل وطعن زوجها أمام عيون طفلهما «ثلاثة أعوام». وتوفيت مروة على الفور فيما نقل زوجها إلى المستشفى في حالة حرجة.

وأثارت هذه الواقعة حالة من الاستياء الشديد في مصر ارتبطت بتوجيه اتهامات للحكومة الألمانية بأنها تجاهلت الواقعة. وقال وزير الداخلية الألماني فولفغانغ شويبله على لسان ناطق باسمه إنه يأمل ألا تؤثر هذه الواقعة على العلاقات الألمانية المصرية المتميزة مشددا على أهمية الحوار بالنسبة له.

القاهرة-«البيان»، برلين-الوكالات