أعلنت مصر أمس اعتقال خلية إرهابية يشتبه في تخطيطها لشن هجمات على سفن أجنبية في قناة السويس.
وأعلنت وزارة الداخلية عن اعتقال 25 مصريا وفلسطينيا يشكلون «بؤرة إرهابية تعتنق فكر التكفير والجهاد».. وأوضح بيان الداخلية أن هذه المجموعة مسؤولة عن تنفيذ الهجوم المسلح على محل مجوهرات مملوك لمواطن مصري قبطي في حي الزيتون في القاهرة في 28 مايو 2008 وهو اعتداء أسفر عن مقتل صاحب المحل مكرم عازر وأربعة من العاملين معه».
وأضاف البيان أنه «تم ضبط المسدس الذي استخدم في هذا الاعتداء لدى المتهمين وان خمسة من أعضاء المجموعة «أدلوا باعترافات تفصيلية عن تنفيذهم هذا الاعتداء وأكدوا أن الهدف منه كان السطو على المجوهرات لتمويل نشاطهم». وتابع البيان أن «قائد هذه المجموعة يدعي محمد فهيم حسين وان أعضاءها يقيمون في القاهرة والإسكندرية والدقهلية».
وأشارت الوزارة إلى أن أعضاء المجموعة «فتحوا قنوات اتصال مع تنظيم جيش الإسلام الفلسطيني المرتبط بفكر وتحركات تنظيم القاعدة من خلال الفلسطيني تامر محمود أبوجزر الذي القي القبض عليه». وأشار البيان ان هذا «التواصل مع جيش الإسلام الفلسطيني جاء مواكبا لدراسة عناصر هذه البؤرة تنفيذ أعمال إرهابية ضد أهداف حيوية من بينها سفن أجنبية تمر في قناة السويس وخطوط أنابيب بترول».
وأكدت الوزارة انه تمت إحالة المتهمين للنيابة التي ستبدأ تحقيقاتها معهم.وأعلن مصدر أمني لوكالة الأنباء الألمانية انه تم ضبط مواد أولية تستخدم في تصنيع العبوات المتفجرة لدى المتهمين. وقال ان بعض المتهمين مهندسون وفنيون، وتمكنوا من تصنيع دوائر إلكترونية للتفجير باستخدام الأشعة تحت الحمراء وتطوير استخدام مؤقتات زمنية إلكترونية ودوائر تفجير عن بعد باستخدام الهواتف المحمولة واستخدام أجزاء من مخلفات أسلحة حروب سابقة بمناطق صحراوية وأجهزة جى.بى.إس الخاصة بتحديد المواقع، تمكنوا من تهريبها من الخارج لمتابعة تجاربهم الميدانية.
وتابع أن الخلية كانت تتواصل من خلال شبكة الإنترنت مع عناصر وبؤر أخرى ترتبط بتنظيم «القاعدة» منها «سرية الولاء والبراء لمساندة المقاومة العراقية».
وأشارت المصادر الأمنية إلى أن عمليات التفتيش أسفرت عن ضبط مسدس عيار 9 ملليمترات قصير وعدد من الدوائر والأجهزة الكهربائية والإلكترونية المتداولة بالأسواق وكذلك تسع بزات غطس وطابعة ليزر ألوان وكمية من السماد الزراعي من مادتي اليوريا والبوتاسيوم اللتين يمكن استخدامهما كمواد أولية لتصنيع المواد المتفجرة.
وأضاف أن نتائج الفحص المعملي الجنائي المسدس الذي تم ضبطه أكدت أنها ذات السلاح المستخدم في محاولة السطو مسلح على محل المصوغات بمنطقة الزيتون. وأشار إلى أن فوارغ الطلقات التي عثر عليها بمكان الحادث من ذات العيار ومطابقة لبصمات الإطلاق من ذات المسدس.
ويشكك بعض المعارضين المصريين أحيانا في الإعلان عن تنظيمات إرهابية معتبرين ان الحكومة تفعل ذلك للتغطية على قرارات تعتزم اتخاذها مثل تمديد حالة الطوارئ السارية منذ العام 1981 أو تمرير مشروع قانون لمكافحة الإرهاب في مجلس الشعب أو إلقاء القبض على معارضين سياسيين.
القاهرة - «البيان» والوكالات