بحث رئيس الهيئة السياسية والأمنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد في القاهرة أمس مع المسؤولين في المخابرات المصرية ملف التهدئة في قطاع غزة وصفقة تبادل الأسرى بين تل أبيب وحركة «حماس» فيما يجري وفد امني مصري مباحثات مكثفة مع قادة الفصائل والقوى والمؤسسات الفلسطينية في الضفة الغربية في محاولة لتقريب وجهات النظر المتباعدة من اجل إنهاء الانقسام الفلسطيني، بينما عبرت فصائل المعارضة في دمشق عن أهمية العامل الإقليمي من أجل إنجاح المصالحة الفلسطينية.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن زيارة جلعاد إلى القاهرة التي تستمر عدة ساعات، تتناول «سبل تثبيت التهدئة بين الإسرائيليين والفلسطينيين بقطاع غزة، إلى جانب بحث تنفيذ صفقة تبادل الأسرى بين الجانبين والتي تقضي بالإفراج عن جلعاد شليت، الجندي الإسرائيلي الأسير لدى «حماس» مقابل إطلاق سراح المئات من المعتقلين الفلسطينيين لدى إسرائيل».

وكانت تقارير صحافية إسرائيلية ذكرت أمس أن القاهرة تضغط على الحكومة الإسرائيلية من اجل التخلي عن بند إبعاد اكثر من 100 أسير فلسطيني تطالب حركة «حماس» بإطلاقهم من الضفة الغربية لقطاع غزة.

من جهة أخرى، شملت مباحثات الوفد الأمني المصري والتي من المفترض ان تستمر ثلاثة أيام لقاءات مع قادة حركتي «حماس» و«فتح» والفصائل الأخرى. إضافة إلى لقاء مع رئيس الوزراء الفلسطيني د.سلام فياض وعدد من مساعدي الرئيس محمود عباس.

وقال مسؤولون في الفصائل إن «فرص الاتفاق ما زالت ضعيفة بسبب تمسك كل من حركتي «فتح» و«حماس» بمواقفهما من الحوار والمصالحة. وتصر حركة «فتح» على إنهاء الانقسام وتشكيل حكومة وفاق وطني أو تشكيل لجنة تنسيق عليا بين غزة والضفة يكون الرئيس الفلسطيني محمود عباس هو مرجعيتها.ورفضت «فتح» اقتراحات من «حماس» بان تعمل اللجنة العليا على التنسيق بين الحكومتين.

وقال عزام الأحمد عضو وفد حركة «فتح» إلى الحوار إن السلطة لن تقبل الاعتراف بشرعية الانقلاب في غزة. وأضاف أن دور اللجنة ينحصر في التنسيق بين المؤسسات في غزة والضفة. ووصل الوفد قادما من سوريا بعد لقاءات أجراها مع القيادة السورية وممثلي عدد من الفصائل الفلسطينية المعارضة بدمشق.

وقال مسؤول في الوفد الزائر انه يحاول إقناع مختلف الأطراف بأهمية التوصل إلى اتفاق وطني ينهي الانقسام. وأضاف «أن الوفد طلب من القيادة السورية بذل جهودها في هذا الإطار».

وفي السياق أكد قياديون في الفصائل الفلسطينية المعارضة في دمشق لقاءاتهم بالوفد الأمني المصري في تصريحات لـ «الجزيرة نت» أهمية العامل الإقليمي من أجل إنجاح المصالحة الفلسطينية.

ورفض نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» د. موسى أبومرزوق التعليق على أجواء المحادثات إيجابا أو سلبا.. فيما قال أمين سر تحالف فصائل المقاومة خالد عبدالمجيد «نريد جهودا عربية داعمة للجهد المصري». وأضاف أن أدوارا لسوريا والسعودية والأردن وقطر رئيسة القمة العربية ستدفع المصالحة إلى الأمام.

رام الله، القاهرة - محمد ابراهيم والوكالات