اتهمت إسرائيل السلطة الفلسطينية بعرقلة خطة نتانياهو للسلام الاقتصادي التي طرحها قبل خوضه الانتخابات، فيما أعرب أحد كبار مساعدي نتانياهو عن شكه في تحقيق سلام حقيقي بين إسرائيل والفلسطينيين، معتبراً أنه «لا توجد قيادة فلسطينية».
ويثير تصريح رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي عوزي أراد الذي نقلته صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس الذي شكك فيه بوجود قيادة فلسطينية تساؤلات جديدة حيال نية إسرائيل في المضي قدما في الجهود الرامية لإنعاش محادثات السلام المتعثرة.
وكان أراد قال إنه لا يرى قيادة فلسطينية أو نظام حاكم فلسطيني. واضاف إنه يرى ما وصفه بأنه «مجموعة غير منظمة من القوى والفصائل».
ولم يستبعد أراد إنشاء دولة فلسطينية في السنوات القليلة المقبلة، لكنه لا يعتقد أنه سيقوم سلام حقيقي، بحسب ما أوردت الصحيفة.. ولم يتسن الاتصال بناطقين فلسطينيين للتعليق على التصريحات التي تعتبر الأقسى من نوعها منذ تسلم اليمين الإسرائيلي الحكم في إسرائيل في مارس الماضي.
وكان نتانياهو تقبل على مضض المضي في صنع السلام مع الفلسطينيين ولم يقدم على ذلك إلا تحت وطأة ضغوط شديدة من قبل الولايات المتحدة. وكان تأييده الأخير لقيام دولة فلسطينية تغيرا كبيرا في مواقف سياسي عارض لعقود طويلة تلك الفكرة، لكن ذلك التأييد تضمن شروطا يرفضها الفلسطينيون. ورغم الكلمات القاسية لآراد، إلا أن هناك سوابق دخل فيها زعماء إسرائيليون مفاوضات جادة مع الفلسطينيين بعد أن استهزءوا بقيادتهم.
من جهة أخرى، ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن رفض كبار مسؤولي السلطة الفلسطينية التعاون مع نائب رئيس الوزراء سيلفان شالوم الذي أوكلت إليه مهمة تعزيز «السلام الاقتصادي» هو السبب في عدم إحراز أي تقدم عملي في المشروعات الاقتصادية رغم مرور 100 يوم على تشكيل حكومة بنيامين نتانياهو والذي قدم برنامج «السلام الاقتصادي» من اجل تحسين نوعية الحياة للفلسطينيين قبل خوضه الانتخابات.
واجتمعت اللجنة الوزارية الإسرائيلية لمعالجة هذه المسألة أول من أمس الأربعاء وقررت فتح جسر اللنبي أمام حركة المرور لمدة 24 ساعة يوميا لتشجيع الواردات والصادرات الفلسطينية إلى الأردن.
وقال شالوم ان قائمة من المشاريع التي قد تأخر انشاؤها لسنوات بسبب عدة الصعوبات البيروقراطية وتشمل: المنطقة الصناعية في بيت لحم (بتمويل من فرنسا)، وكذلك واحدة بالقرب من جنين (بتمويل من ألمانيا) وأخرى بالقرب من أريحا بتمويل من اليابان.
وناقشت اللجنة أيضا ما أسمته «عرقلة» السلطة الفلسطينية هذا التقدم لإنشاء تلك المشاريع من خلال مقاطعة كبار المسؤولين فيها نظرائهم الإسرائيليين، كذلك رفض رئيس السلطة محمود عباس لقاء نتانياهو ورئيس الوزراء د. سلام فياض لن يجتمع مع شالوم، الذي قال إن إسرائيل «تريد السلام وتعزيز التنمية الاقتصادية، وأنا أدعو لزيادة التعاون من جانب الفلسطينيين».
ووفقا لمصدر سياسي رفيع، فإن كل الاتصالات بشأن القضايا الاقتصادية مع المسؤولين الفلسطينيين تتم عن طريق المبعوث الخاص للجنة الرباعية توني بلير.
ووفقاً لـ «هآرتس» فان الرفض الفلسطيني للقاء كبار المسؤولين الإسرائيليين، أدى إلى إلغاء مؤتمر مشترك كان من المقرر عقده في طوكيو لإقامة منطقة صناعية في أريحا، حيث كان من المقرر أن يحضره مسؤولون يابانيون وإسرائيليون وأردنيون والمسؤولون الفلسطينيون، لكن الفلسطينيين أعلنوا عدم المشاركة، بسبب عدم تحقيق تقدم في عملية السلام مع إسرائيل.
(وكالات)
