فتح قادة نادي الدول الصناعية الثمانية باب منتداهم أمس أمام نظرائهم زعماء دول الاقتصادات الناشئة المعروفة باسم 5+1 أي البرازيل والصين والهند والمكسيك وجنوب إفريقيا بالإضافة إلى مصر مؤكدين في الشق السياسي للقمة على دعم حل الدولتين في الشرق الأوسط ومطالبين برفع الحصار عن قطاع غزة، في حين شدد هؤلاء على مواصلة دعم عملية السلام سياسياً واقتصادياً وأمنياً حتى الوصول إلى حل نهائي، فيما انتقد المجتمعون السياسات الإيرانية والكورية الشمالية في ما يخص المسألة النووية.
وأكد قادة مجموعة الثماني في بيانٍ مشترك أمس مع نظرائهم زعماء دول الاقتصادات الناشئة المعروفة باسم 5+1 الدعم الكامل لعملية السلام في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين. وشدد البيان على «التزام المجتمع الدولي بالتوصل إلى سلام عادل ودائم وشامل بين إسرائيل والفلسطينيين»، منوهاً إلى أن التوصل إلى حل لمشكلة الشرق الأوسط «يعتبر أولوية أساسية».
وأشاد القادة ب«الخطوات الأولية التي اتخذها الجانبان خلال الأسابيع الماضية نحو تحقيق هذا الهدف»، مضيفين أن المجموعة «تشجع إسرائيل والجانب الفلسطيني للبدء في المفاوضات المباشرة بشأن القضايا محل الخلاف وذلك بشكل يتوافق مع المقترحات الدولية والمبادرات السلمية مثل خريطة الطريق».
وأفاد المجتمعون بعزم الدول الصناعية الكبرى «مواصلة دعم عملية السلام سياسياً واقتصادياً وأمنياً حتى التوصل إلى حل نهائي»، فيما لفتت الدول إلى «ضرورة إحياء مفاوضات السلام مع سوريا ولبنان»، ورحبت بالاقتراح الروسي بعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط في موسكو في وقتٍ لاحق من العام الجاري.
رفع الحصار
وقبل انضمام الدول الصاعدة إلى الصناعيين الكبار، جدد نادي الكبار الثمانية في بيانٍ الليلة قبل الماضية دعوته إلى «فتح فوري للمعابر إلى قطاع غزة من أجل تدفق المعونات الإنسانية والبضائع التجارية والأشخاص من غزة واليها بطريقة تراعي أمن إسرائيل» على حد وصفه القادة.
كما نقلت وكالة أنباء «آكي» الإيطالية عن مصادر مشاركة في القمة، لم تكشف عن هويتها، تأكيدها أن رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو بيرلسكوني اقترح خلال المناقشات السياسية على المجتمعين إنشاء فريق من المساعدات بالمشاركة مع جهات خاصة وذلك لضمان «دخل للاقتصاد الفلسطيني متقارب مع نظيره الإسرائيلي». وأشارت المصادر إلى أن بيرلسكوني بحث هذه الخطة مع زملائه في المجموعة خلال مأدبة عشاء الليلة قبل الماضية.
انتقاد لإيران وكوريا
وأكد قادة الدول الصناعية الثماني الكبرى من جهةٍ أخرى أن على إيران عدم السعي لإنتاج أسلحة نووية مطالبين إياها بـ «تخفيف القيود على وسائل الإعلام». وحض هؤلاء طهران على «الحفاظ على القانون والديمقراطية»، موضحين أن «الاعتداء على حرية الصحافة وعلى عمل السفارات الأجنبية أمر غير مقبول».
وعرضت المجموعة على إيران في الوقت ذاته الدخول في مفاوضات بشأن برنامجها النووي و«إعطاء مساحة للدبلوماسية».
وصرح الناطق باسم البيت الأبيض روبرت غيبس أمس بأن واشنطن طلبت من البرازيل إقناع طهران بإبقاء أنشطتها النووية سلمية الطابع. وأفاد بأن هذا الطلب جاء خلال لقاء باراك أوباما بالرئيس البرازيلي لويس لولا دا سيلفا، مشيراً إلى أن أوباما أبلغ سيلفا أن «العلاقة التجارية الوثيقة بين البرازيل وإيران توفر فرصة فريدة لتأكيد موقف مجموعة الثمانية حيال إيران».
كما أدانت المجموعة بشدة التجارب النووية والصاروخية التي تجريها كوريا الشمالية. وأعرب رؤساء دول وحكومات التكتل في عن قلقهم الشديد إزاء هذا الأمر، منوهين إلى أن تلك الأنشطة «تمثل خطورة على السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية وجوارها». وشدد القادة على أهمية أن «تحافظ بيونغيانغ على التزاماتها الدولية»، لافتين إلى أن قرار مجلس الأمن بشأن تشديد العقوبات مؤخرا «كان صائباً».
وأبدى المجتمعون في لاكويلا «قلقهم العميق» من خطر وقوع أسلحة دمار شامل في «أيدٍ خاطئة»، متعهدين ب«مواصلة العمل معاً لضمان عدم حصول الإرهابيين على هذه الأسلحة والمواد ذات الصلة». وأشاد البيان ب«مجالات التعاون الجديدة في المناطق التي تتعرض لخطر الإرهاب وانتشار الأسلحة النووية بصورة أكبر».
(وكالات)
