طالب قائد قوات «المارينز» المتمركزة في جنوب أفغانستان الجنرال لاري نيكولسون خلال مؤتمر عبر الفيديو مع وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بمزيد من قوات الأمن الأفغانية وأفراد من الطاقم المدني الأميركي لدعم عملية «ضربة السيف» التي دخلت أسبوعها الثاني، في وقتٍ حذر فيه حاكم إقليم نورستان من إمكانية سقوط مناطق في الإقليم ما لم تسارع كابول إلى دعم الحكومة المحلية، فيما لقي 25 شخصاً مصرعهم في انفجار سيارة مفخخة في إقليم لوغار.
وتوجه نيكولسون بالحديث إلى قادة «البنتاغون» قائلاً: «سأكون صريحاً. ليس لدينا ما يكفي من القوات الأفغانية وأنا أريد المزيد»، مضيفاً: «تخيلوا لو كان عندي أربعة آلاف جندي من المارينز وأربعة آلاف من قوات الأمن الأفغانية فإن النتائج كانت ستكون مختلفة تماماً حتى وإن كنا قد حققنا نجاحاً خلال الأيام السبعة الماضية». وأوضح أن الجنود الأفغان «يزيدون من فعالية قواتنا. عندما نتنقل في منطقةٍ ما هم يرون أشياء لا نراها نحن. هم يفهمون المشهد السياسي أفضل منا في وقت يسعى فيه الجيش الأميركي إلى كسب ثقة الشعب». كما طالب بتعزيزات مدنية في جنوب أفغانستان حيث يعمل حالياً خمسة موظفين فقط من أجل دعم عملية التنمية الاقتصادية والسياسية في المنطقة. وقال: «أريد المزيد. وأعلم أن آخرين سيصلون سيكون عملهم مثل قوات الأمن الأفغانية لناحية زيادة فعالية قواتنا».
وحضر نيكولسون ومسؤولون أفغان أول من أمس مراسم رفع العلم الأفغاني على منطقة خان نشيم التي ظلت لوقت طويل في أيدي مقاتلي حركة «طالبان»، واصفاً إياها بأنها «لحظة أيوا جيما»، في إشارة إلى المعركة المشهورة في الحرب العالمية الثانية التي خاضها مشاة البحرية الأميركية ضد اليابان.
يشار إلى أن حوالي 650 شرطيا وجنديا أفغانيا يدعمون حوالي أربعة آلاف جندي أميركي من «المارينز» منتشرين في إقليم هلمند في إطار «ضربة السيف» التي تدخل اليوم يومها التاسع.
بدوره، انتقد القائد الجديد لقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال الإمدادات العسكرية للقوات البريطانية، التي أكد أنها أُرسلت إلى إقليم هلمند وبلغ عددها 3300 جندي العام 2006 وكُلفت بمهام أكبر من طاقتها، منوهاً في مقابلةٍ صحافية مع «التايمز» اللندنية بان هذا الوضع «منح حركة طالبان الوقت للتوغل بعمق ضمن مناطق واسعة في هلمند لقتال الحلف وأدى إلى خسارة القوات البريطانية المزيد من جنودها».
تصعيد نورستان
وبالتزامن مع مناشدة نيكولسون، حذر حاكم إقليم نورستان (شرق أفغانستان المتاخم لباكستان) جمال الدين بدر في تصريحاتٍ صحافية أمس من أن منطقة برج ماتال في الإقليم قد تسقط في يد مقاتلي «طالبان» إذا لم تتحرك الحكومة لدعم عناصر الشرطة هناك.
وذكر بدر أن معارك ضارية بالأسلحة النارية مع متشددي الحركة أسفرت عن مقتل ثمانية من أفراد الشرطة و21 من «طالبان» في وقتٍ متأخر أول من أمس، مضيفاً أن الحكومة «تسيطر على المقر الإداري للمنطقة لكن إذا لم نحصل على تعزيزات فسيسقط في يد طالبان».
من جانبها، شددت وزارة الدفاع في العاصمة كابول على أنه سيجري إرسال 130 فرداً إضافياً من الجيش والشرطة إلى المنطقة للمساعدة في صد هجوم المسلحين.
انفجار وقتلى
إلى ذلك، لقي 25 شخصاً على الأقل حتفهم أمس في انفجار عنيف وقع في إقليم لوغار وسط أفغانستان.
وأفاد بيان عن شرطة لوغار بأن 21 مدنياً قتلوا كان من بينهم تلاميذ مدارس في الهجوم الذي أسفر أيضاً عن مقتل أربعة من رجال الشرطة. كما أصيب في الهجوم أربعة أشخاص، من بينهم ثلاثة أطفال. كما أسفر انفجار قنبلة كانت مزروعة على جانب الطريق جنوب أفغانستان عن مقتل اثنين من قوات «ناتو». ولم يوضح الحلف في بيانٍ أمس أي تفاصيل أخرى بشأن الهجوم الذي لم يفصح عن مكانه أو هوية القتيلين.
(وكالات)
