اجتمع الرئيس السوري بشار الأسد بنظيره الأذربيجاني إلهام علييف أمس في باكو لبحث تطور العلاقات بين البلدين، في موازاة ذلك زعمت اسرائيل أمس ان سوريا لا تريد السلام رغم التقارب الأخير بين دمشق والولايات المتحدة، بينما أعلنت مصر أن علاقتها بسوريا «مستقرة» عقب فترة من التوتر سادت بين البلدين. وعقد الرئيسان السوري والأذربيجاني اجتماعاً في باكو أعربا خلاله عن ارتياحهما من تطور العلاقات بين البلدين.

وشدد الأسد وعلييف على أن الزيارة ستدفع العلاقات الثنائية إلى مرحلة جديدة. وتم خلال اللقاء تبادل الآراء حول المسائل الإقليمية والدولية. وأوضحت الوكالة الأذربيجانية ان الأسد وصل إلى اذربيجان في زيارة رسمية تستغرق يومين ترافقه خلالها زوجته أسماء الأسد.

اتهامات إسرائيلية

وفي سياق منفصل، زعم وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان لاذاعة الجيش الاسرائيلي «ان سوريا لا ترغب في اقامة السلام مع اسرائيل، والواقع ان هذا يشكل العنصر الأكثر سلبية على الساحة الدولية».

وتابع الوزير الإسرائيلي اليميني المتطرف القول إن «سوريا هي اول بلد هنأ ايران على الانتخابات الرئاسية. وهي لا تزال تقيم علاقات مع كوريا الشمالية وتهرب الأسلحة الى جنوب لبنان لحزب الله والى العراق لمجموعات ارهابية». وقال انه «بالنسبة لنا، نحن على استعداد لبدء مفاوضات مباشرة بدون شروط مسبقة وبدون تعهد من جانبنا بالانسحاب من الجولان» المحتل.

وبدأت سوريا واسرائيل في مايو 2008 مفاوضات غير مباشرة بوساطة تركيا، ما لبثت ان علقت في ديسمبر قبل التوصل الى اي اتفاق، بسبب العدوان الاسرائيلي العنيف على قطاع غزة.

وتطالب سوريا بان تنسحب اسرائيل من كامل هضبة الجولان التي احتلتها في 1967 وضمتها في 1981 رغم معارضة المجتمع الدولي وسكان الجولان لهذا الضم. وصدرت تصريحات ليبرمان في وقت عاودت الولايات المتحدة اخيرا الحوار مع سوريا.

أبوالغيط.. وإشارات إيجابية

من جهة ثانية وصف وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط العلاقات بين بلاده وسوريا بالهادئة والمستقرة.

وأعرب أبو الغيط ، في مقابلة مع التلفزيون المصري الليلة قبل الماضية ، قال أبو الغيط «إنه حدثت محاولة للمصالحة جاءت بقدر من التهدئة، والمهم الاستمرار في استكمالها»، مشيرا إلى أن الرئيس المصري حسني مبارك التقى مع نظيره السوري بشار الأسد في قمة الرياض. وأعرب عن أمله في أن يتم تطوير العلاقات بين مصر وقطر والعمل على جمع الشمل».

وقال «لا يفوتنا أن قطر هي رئيس القمة العربية وبالتالي يجب أن نعطيها هذا القدر من الفرصة لكي تقوم بدورها». وبشأن قمة دول عدم الانحياز التي ستستضيفها مصر في شرم الشيخ يومي 15 و16 يوليو الجاري وسيتغيب عنها عدد من الرؤساء العرب قال أبوالغيط «إنه خلال أي مؤتمر من المؤتمرات، يتغيب رؤساء ويحضر آخرون».

مشيرا الى أن المؤتمر سيعقد وسيكون ناجحا، وسيحضره 70 رئيس دولة وحكومة ونائب رئيس. وفي سياق منفصل نفى وزير الخارجية المصري أنباء عن نية الولايات المتحدة إرسال قوات على الحدود بين مصر وقطاع غزة، وقال إن «هذه التصريحات لا تتسم بالدقة على الإطلاق».

باكو، القدس المحتلة،

القاهرة - «البيان» والوكالات