تتواصل الجهود الفلسطينية والمصرية مساعيها من اجل إنجاح الجولة القادمة من الحوار الفلسطيني الفلسطيني وإنهاء الملفات التي ما زالت شائكة وتعترض طريق المصالحة حيث يتوقع وصول وفد امني مصري اليوم إلى رام الله بعد لقاءات قادة فصائل فلسطينية أجراها في دمشق لمناقشة ملفات هامة عدة أبرزها ملفات الحوار وبالتوازي تواصل الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة لقاءاتها لترطيب الأجواء ومناقشة الملفات.
وقال مسؤول في حركة «حماس» التي تسيطر على قطاع غزة إن الحركة بدأت أمس عدة اجتماعات مع عدد من الفصائل الفلسطينية لبحث جهود دفع المصالحة الوطنية وإنجاح الحوار الذي ترعاه مصر.
وأبلغ القيادي في «حماس» إسماعيل رضوان وكالة الأنباء الألمانية أن «الاجتماعات ستضم حركة الجهاد الإسلامي والجبهتين الشعبية الديمقراطية لتحرير فلسطين وعدة فصائل وطنية وإسلامية». وأضاف أن الاجتماعات تعقد بشكل منفصل وسيتبعها لقاء مع الشخصيات الفلسطينية المستقلة «لوضع الجميع في صورة مستجدات الحوار الفلسطيني وما وصلت إليه اللقاءات الثنائية الأخيرة بالقاهرة».
وأوضح رضوان أن الاجتماعات ستتطرق للشأن الفلسطيني الداخلي وسبل تهيئة الأجواء لإنجاح الحوار وإنهاء الانقسام الداخلي.
وجرى خلال اليومين الماضيين لقاءات متعددة جمعت الفصائل في غزة لبحث مستجدات الحوار الوطني حيث عقد اجتماع رباعي ضم جبهة اليسار (الجبهتين الشعبية والديمقراطية وحزب الشعب الفلسطيني) مع حركة «فتح، تم فيه استعراض آخر تطورات الحوار والنتائج السلبية المترتبة على الحوار الثنائي بين حركتي «فتح» و«حماس».
وفي السياق، رجحت مصادر فلسطينية أمس وصول وفد أمني مصري إلى رام الله اليوم لإجراء مشاورات بشأن سبل دفع جهود الحوار الوطني الفلسطيني. يأتي ذلك بعد إجراء الوفد مشاورات مماثلة مع الفصائل الفلسطينية في دمشق.
وتوقعت المصادر وصول اللواء محمد إبراهيم، معاون مدير المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان، ومدير مكتبه احمد عبد الخالق إلى رام الله للقاء كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية. لكنها استبعدت أي زيارة للوفد إلى قطاع غزة.
والتقى اللواء إبراهيم ومساعده مسؤولين من «حماس» وآخرين من حركة «الجهاد» في العاصمة السورية دمشق بهدف تذليل العقبات أمام جولة الحوار الفلسطيني- الفلسطيني المقررة في القاهرة في 25 يوليو الحالي.
كما التقى مبعوثا مدير المخابرات المصرية الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة. وذكر بيان للجبهة الديمقراطية تلقت «البيان» نسخة منه أن اللواء محمد إبراهيم ومدير مكتب رئيس المخابرات العقيد احمد عبد الخالق اجتمعا بحواتمة، وأن «الجانب المصري عرض آخر تطورات جولات الحوار الثنائية بين حركتيّ «فتح» و«حماس»، والصعوبات التي تعترض الوصول إلى توافق وطني بشأن القضايا المطروحة، ووضع حد للانقسام، واستعادة الوحدة الداخلية الفلسطينية، ومواجهة الاستحقاقات والتحديات السياسية التي تجابه الحالة الفلسطينية في المرحلتين الآنية والمقبلة».
وأضاف البيان أن الجانب المصري أشار إلى مراهنته على أن يكون موعد 25 يوليو الجاري هو «الموعد الأخير للحوار الثنائي تعقبه جولة من الحوار الشامل والتوقيع على اتفاق المصالحة النهائي».
وأعربت الجبهة في بيانها عن تمسكها «بالحوار الوطني الشامل بديلاً للثنائي القائم على مبدأ المحاصصة والصفقات الاحتكارية، على حساب المصلحة الوطنية للشعب والقضية».
ورأت «أن مفتاح الحلّ للانقسام هو في اعتماد قانون للانتخابات وفق مبدأ التمثيل النسبي الكامل، من دون نسبة حسم»، موضحة أن هذا القانون هو المدخل لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني، وفق مبدأ الشراكة السياسية الشاملة بعيداً عن صراعات النفوذ والمال والسلطة والمصالح الفئوية الضيقة.
غزة، دمشق- ماهر إبراهيم وأحمد الكيلاني
