اصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) أمس قرارا بإطلاق سراح 40 معتقلا من عناصر حركة (حماس) بسجون السلطة في الضفة الغربية، بينما اتهمت حركة فتح الحكومة المقالة في غزة باعتقال سبعة من كوادرها الميدانيين في قطاع غزة، فيما أعلن القيادي البارز في حركة حماس خليل الحية أن حركته ستبذل كل ما بوسعها من أجل إنهاء معاناة الانقسام.
وقال مسؤول كبير في السلطة الفلسطينية لوكالة «فرانس برس» إن الرئيس اصدر القرار القاضي بإطلاق سراح 40 معتقلا من حماس من سجون السلطة في الضفة الغربية «في إطار إنهاء ملف المعتقلين بين حركتي فتح وحماس».
وأشار المصدر، الذي طلب عدم كشف هويته، إلى أن السلطة الفلسطينية أفرجت في الأيام الماضية عن 185 معتقلا من عناصر حركة حماس في سجون السلطة بالضفة. وأضاف «أن الجهود متواصلة برعاية مصر لانهاء هذا الملف».
وفي المقابل ذكرت حركة «فتح» في بيان صحافي أن الاعتقالات استهدفت عناصر لها في شمال قطاع غزة. وأضافت أن مسلحي «حماس» اقتادوا المختطفين إلى مراكز السجون بحجة اجراء تحقيق معهم.
وكانت الجولة السادسة من الحوار بين حركتي «فتح» و«حماس» انتهت في 30 يونيو في القاهرة بعد ان اتفق الجانبان على عقد جولة أخيرة للحوار من 25 إلى 28 يوليو المقبل. وشهدت الجولة السادسة من الحوار خلافات حادة خصوصا حول ملف المعتقلين من «حماس» لدى «فتح».
وتتبادل حركتا «فتح» و«حماس» اتهامات يومية باعتقال عناصر كل فصيل في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ سيطرة «حماس» على القطاع في يونيو 2006.
وفي موضوع الحوار الداخلي أكد القيادي البارز في حركة « حماس» خليل الحية أن حركته تصر على إنجاح المصالحة الفلسطينية وأنها «ستبذل كل ما بوسعها من أجل تخليص شعبنا معاناة الانقسام».
وقال الحية في كلمة ألقاها في حفل انطلاقة حركة الأحرار الفلسطينية الثانية بمدينة غزة أمس «نحن نصر على انجاز المصالحة وتوحيد شعبنا خلف خيار المقاومة وعدم التفريط بالثوابت والحقوق».
وطالب عضو المكتب السياسي لحماس الفصائل الفلسطينية بـ «التوحد خلف المقاومة ورفدها بالتضحيات حتى تحرير الأرض الفلسطينية من نير الاحتلال الصهيوني»، مجدداً التأكيد على موقف حركته الرافض للاعتراف بـ «إسرائيل».
وفي السياق عقد اجتماع رباعي في مكتب الجبهة الشعبية في مدينة غزة أول من أمس ضم جبهة اليسار: الجبهتان الشعبية والديمقراطية وحزب الشعب الفلسطيني مع حركة «فتح»، تم فيه استعراض آخر تطورات الحوار والنتائج السلبية المترتبة على الحوار الثنائي بين حركتي «فتح» و«حماس».
وبحث المجتمعون السبل الكفيلة بإنهاء حالة الانقسام من خلال الحوار الوطني الشامل، والبناء الإيجابي لما تم التوصل إليه عبر الحوار. وتطرق المجتمعون إلى ضرورة الاستجابة لرغبة الشعب في إنهاء حالة الانقسام التي أضرت بالمصلحة الوطنية. كما ناقش المجتمعون مجموعة من القضايا التي تهم المواطنين والعمل النقابي والمؤسساتي في قطاع غزة.
اعتصام ضد الحصار
الى ذلك، اعتصم مئات الأطفال المشاركين في المخيمات الصيفية لحركة «حماس» أمس للمطالبة بتحرك دولي لرفع الحصار المستمر على القطاع منذ أكثر من عامين.
ورفع الأطفال المشاركون في الاعتصام قبالة مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في غزة لافتات تندد بالحصار وتطالب بفتح المعابر ، بينها « أغيثوا أطفال فلسطين» و«ارفعوا الحصار عن غزة».
ودعا الناطق باسم «حماس» سامي أبوزهري خلال الاعتصام المجتمع الدولي والأطراف العربية إلى تحمل مسؤولياتها برفع الحصار وإعادة إعمار ما دمرته إسرائيل في حربها الأخيرة على القطاع قبل ستة شهور.
(وكالات)
