أعلن رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية أمس، في ما بدا أنه هجوم مضاد، عن اعتقال قوات الأمن التابعة لحكومته اعتقلت مجموعات أمنية تتبع حركة «فتح» كانت تهدف إلى «زعزعة» الأمن في قطاع غزة في حين وصفت السلطة الفلسطينية هذه الاتهامات بأنها «دفاع عن النفس ومحاولة لتبرئة مليشيات حماس من ما يجري في الضفة الغربية» وابتعاداً عن المجموعات والخلايا التي تم كشفها أخيراً.
وقال هنية ان «الأجهزة الأمنية في غزة ومن خلال الاعتقالات الأخيرة استطاعت تفكيك العديد من الخلايا «الأمنية» التي كانت تعمل على ساحة قطاع غزة قدمت معلومات وصفها بـ «الخطيرة والكاذبة لرام الله ومن ثم للاحتلال الإسرائيلي في عملية تسمى تجديد بنك الأهداف».
واعتبر هنية في حديث للصحافيين اثناء مشاركته في تخريج عدد من حفظة القرآن في حي الشيخ رضوان بغزة أمس ان الهدف من تقديم هذه المعلومات هو تمكين الإحتلال مجددا من «النيل من شعبنا وصموده»، مضيفاً أن «هذه الخلايا الأمنية معظم عناصرها كانت تعمل في الأجهزة الأمنية السابقة لا زالت تتلقى رواتبها وتعليماتها أيضا من قيادات أمنية في رام الله ومرجعيات سياسية في نفس الوقت». وأكد على أن الأجهزة الأمنية بغزة ستواصل الحملة».
وتأتي هذه الاتهامات بعد إعلان السلطة الفلسطينية أول من أمس الأحد عن اعتقال مجموعات لحركة «حماس» ومصادرة مبالغ كبيرة من الأموال وعقارات في الضفة الغربية بهدف «استخدامها في أعمال ضد الأجهزة الأمنية وشخصيات سياسية في السلطة الفلسطينية».
محاولة تبرير
وتعقيبا على تصريحات هنية، نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «معا» قال الناطق باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية العميد عدنان الضميري ان «هذه الأقوال لا تساوي شيئاً وهي محاولة لتبرير اعتقال المئات من ضباط وعناصر الأجهزة الأمنية في قطاع غزة».
واتهم الضميري أجهزة أمن الحكومة المقالة بمداهمة بيوت ضباط وعناصر الأمن التابعين للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة واعتقالهم وتعذيبهم، كما اتهمها «بارتكاب انتهاكات صارخة ضد الضباط المحمين بقوة القانون بتعذيبهم والتنكيل بهم».
ورداً على سؤال حول اتهام ضباط وعناصر في الأمن بنقل معلومات لقيادة السلطة في رام الله، أجاب الضميري بالقول «إذا كان ضباط ينقلون لقيادتهم الشرعية اي معلومات فهذا واجب وحق، ولكن هذا الوضع لا أساس له من الصحة، بل محاولة لتبرير ما تقوم به حماس وقيادتها من تخطيط لمواجهة قوات الامن الفلسطينية واطلاق النار عليها واغتيال قيادات فلسطينية .. إنها قضية انتقامية وردات فعل لا غير».
مطالب بحوار شامل
من جهة أخرى، طالبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أمس قيادة حركتي فتح وحماس بمكاشفة الشعب الفلسطيني حول الأسباب الحقيقية لفشل حوارهما الثنائي الأخير في القاهرة.
وعزت الشعبية فشل حوار القاهرة إلى «نهج المحاصصة الثنائية وإقصاء ممثلي الشعب الفلسطيني الذي تعرض لأفدح الأضرار بجريرة الانقسام والصفقات الثنائية وإدارة الظهر للحوار والاتفاق الوطني الشامل».
وشددت الجبهة الشعبية على أن الحوار الوطني الشامل هو «السبيل الوطني الديمقراطي البديل لثقافة المحاصصة والتناحر والانقسام ولا سبيل غيره لوضع حد للحالة المأساوية الراهنة وحالة الضياع التي يستغلها الاحتلال».
وفي السياق، أكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبوظريفة «أن جولة الحوار السادسة بين حركتي« فتح» و«حماس» هي ارتداد عن الحوار الوطني الشامل في القاهرة، وانقلاب على نتائج الحوار الشامل في مارس الجاري».
ودعا أبوظريفة إلى حوار وطني شامل وتشكيل حكومة توافق وطني، تنهي حكومتي غزة والضفة، وتفرض الأمن والقانون، وتعمل على بناء الأجهزة الأمنية على أسس وطنية ومهنية وتحضر لانتخابات رئاسية وتشريعية بسقف زمني لا يتجاوز 25 يناير المقبل.
(وكالات)
