أصدرت محكمة يمنية أمس أحكاما بالإعدام على سبعة من جماعة الحوثي وبالسجن بين 12 و15 عاما على سبعة آخرين، على خلفية مواجهات مع القوات اليمنية في شمال شرق صنعاء العام الماضي، في موازاة استنفار قوات الأمن اليمنية في المحافظات الجنوبية استعدادا لعناصر الحراك الجنوبي الذين يعتزمون إعلان الحداد والتظاهر في ذكرى انتهاء الحرب الأهلية.

واستنفرت قوات الأمن اليمنية سكان في ثلاث من محافظات جنوب اليمن لمواجهة عناصر الحراك الجنوبي عشية حلول الذكرى التاسعة عشرة لانتهاء الحرب الأهلية في العام 1994 وهزيمة قوات الحزب الاشتراكي على يد قوات الرئيس علي عبدالله صالح. وقالت مصادر يمنية ان السلطات أقرت خطة لمواجهة عناصر الحراك الجنوبي الذين أعلنوا الحداد في هذا اليوم واستعدوا لتنظيم المسيرات الاحتجاجية.

وذكرت مصادر محلية إن القوات الحكومية فرضت طوقا عسكريا على بعض مناطق محافظات لحج والضالع وأبين حتى تتمكن من تضييق الخناق على عددا من قيادات الحراك الجنوبي الذين يتهمون بممارسة ما تقول السلطات بأنها أعمال التخريبية والخارجة عن القانون. وكانت ثلاث من فصائل «الحراك الجنوبي» أقرت الاندماج في كيان سياسي واحد تحت اسم: «المجلس الأعلى للثورة السلمية».

وأقرت إقامة مهرجانات في عدة محافظات بهدف التنديد بانتصار قوات الرئيس صالح على قوات الحزب الاشتراكي وللمطالبة باستعادة دولة الجنوب السابقة وفكر الارتباط مع الشمال ودعا المجلس سكان المحافظات الجنوبية إلى إعلان العصيان المدني والتوقف عن التعامل مع أبناء المحافظات الشمالية ورفع الإعلام السوداء فوق المنازل وعلى السيارات حدادا على «اجتياح» الجنوب.

وكانت السلطات الأمنية في محافظة لحج نفذت على مدى اليومين الماضيين حملة اعتقالات لأنصار وأتباع الحراك حيث تمت مداهمة منزل رئيس ما يسمى «المجلس الوطني الأعلى» في منطقة المسيمير علي أحمد عبيد متسببة في مواجهات مسلحة اندلعت بين جنود الأمن ومسلحين حاولوا التصدي لهم أثناء اقتحامهم المنزل وأدت العملية الى مصرع احد الأشخاص.

كما نفذت الشرطة حملة اعتقالات في منطقة كرش. وأصدرت محكمة البدايات الجزائية المتخصصة في قضايا الارهاب، احكاما باعدام سبعة من المتمردين الزيديين الحوثيين وبالحبس لسبعة اخرين لفترات تتراوح بين 12 و15 سنة.

وهؤلاء ال14 هم دفعة من بين عدة مجموعات من الحوثيين يبلغ عدد افرادها 190 شخصا تجري محاكمتهم على خلفية المشاركة في التمرد والمواجهات المسلحة في بني حشيش في شمال شرق صنعاء عام 2008. وادين المتهمون خصوصا ب «الاشتراك في عصابة مسلحة خلال العام 2008 لتنفيذ مشروع اجرامي جماعي» وبمواجهة السلطات بالسلاح. ومن المتوقع ان تستأنف هذه الاحكام.

وردد المتهمون بعد صدور الحكم التكبير وهتفوا «الموت لأميركا الموت لاسرائيل»، مجددين رفضهم شرعية المحكمة. وكانت المواجهات في بني حشيش التي تقع على مسافة عشرة كيلومترات من صنعاء، أسفرت عن مقتل وجرح المئات بين مارس ويونيو 2008، واستخدمت فيها الأسلحة المتوسطة.