أعلن الرئيس السوداني عمر حسن البشير أن العقوبات لن تعوق التنمية في بلاده في الوقت الذي كشف فيه عن أول طائرة مصنعة محليا وهي طائرة تدريب تعمل بوقود السيارات وتبلغ تكلفتها 15 ألف دولار. واحتفل البشير مع أنصاره بتدشين الطائرة «صافات 01» وهي طائرة مروحية بمقعدين أنتجت في مجمع صافات الحكومي للطيران في السودان التابع لوزارة الدفاع السودانية.
وقال البشير للمئات من أنصاره إن «السودان لديه صناعته العسكرية الخاصة به فهو يصنع الدبابات والصواريخ وأنواعا كثيرة من الأسلحة وكلها بأيدي السودانيين».
وأضاف من خارج المصنع الواقع في منطقة وادي سيدنا العسكرية شمالي العاصمة ان السودان دخل اليوم مرحلة جديدة من الصناعة وهي صناعة الطيران». ولم يشر البشير بشكل مباشر إلى المحكمة الدولية أو الحكومات الغربية التي يقول إنها تدعم الدعوى القضائية، لكنه ابلغ الحشد ان ما يفعله السودان سيثير غضب أعدائه، مضيفا ان «العقوبات لن تعرقل التنمية». وأضاف ان اعداء البلاد تآمروا ودعموا التمرد واوجدوا حركات التمرد لكن السودان يمضي قدما للإمام».
من جهته، قال وزير الصناعة جلال الدقير في كلمته خلال حفل التدشين إنه برغم الحظر الذي فرضته القوى الغربية على السودان وخاصة في مجال قطع غيار الطيران الا ان «السودان استطاع بسواعد بنيه أن يحتل مكانة في مجال صناعة الطائرات».
وأوضح مسؤولون في مصنع الصافات لوسائل الإعلام الرسمية قبل التدشين ان الطائرة «صافات-01» ستكون أول سلسلة من الطائرات التي سيجرى تصنيعها في السودان وستستخدم في التدريب دون ان يحددوا هوية المتدربين.
وقال مدير مجمع «الصافات العميد ميرغني» ادريس لوكالة «السودان» للأنباء ان ما يصل إلى 80 في المئة من قطع الغيار سيتم تصنيعها في السودان والباقي سيقوم به شركاء من الصين وروسيا. وستعمل الطائرة بوقود السيارات وسيتم استخدامها في التدريب.
يذكر انه في العام 2007 أعلنت وزارة الدفاع السودانية ان الدولة اصبح لديها اكتفاء ذاتي في تصنيع الأسلحة التقليدية وتأمل في تطوير طائراتها الاستطلاعية التي تعمل بدون طيار.
ومنذ قرار المحكمة الجنائية الدولية باعتقاله بتهم تتعلق بجرائم حرب ارتكبت في اقليم دارفور المضطرب، سعى البشير مرارا الى تسليط الضوء على سجل حكومته في مجال التنمية وذلك من خلال افتتاح عدة مشروعات منها سد لتوليد الكهرباء بالطاقة المائية وتشييد جسر جديد في الخرطوم واول مصنع للايثانول في السودان ومشروعات أخرى.
وكثفت الولايات المتحدة العقوبات على السودان العام 1997 متهمة الحكومة بانتهاك حقوق الانسان ودعم الارهاب ثم شددت القيود العام 2006 بسبب الصراع في منطقة دارفور بغرب السودان. وأعاقت هذه العقوبات معظم التعاملات التجارية مع الولايات المتحدة.
لكن الاقتصاد السوداني حقق نموا سنويا بلغ اكثر من عشرة في المئة قبل حدوث الركود الاقتصادي العالمي وذلك بفضل استمرار الاستثمارات من الصين والشرق الاوسط. كما فرضت الامم المتحدة ايضا حظرا على الاسلحة يشمل جميع الاطراف المتحاربة في صراع دارفور في حين فرض الاتحاد الأوروبي حظرا على الأسلحة يشمل السودان بأكمله.
(رويترز)
