فشل رئيس هندوراس المخلوع مانويل سيلايا في رهانه بحمل السلطات المؤقتة على السماح لطائرته بالهبوط بعدما أجبر الجيش الطائرة على تحويل وجهتها إلى نيكاراغوا وقامت عربات مدرعة بإقفال مدرج مطار العاصمة تيغوسيجالبا، فيما اشتبكت العناصر المسلحة مع أنصاره ما أدى إلى مقتل شخصين.

ومنع الرئيس المخلوع من الهبوط في المطار بعدما أغلقت المركبات العسكرية ومجموعات من الجنود مدرج الهبوط. وحلق طياروه الفنزويليون فوق المطار لكنهم في نهاية الأمر قرروا عدم المخاطرة بوقوع حادث.

وتوقف سيلايا في نيكاراغوا لبضع ساعات قبل أن يقرر الانتقال إلى السلفادور حيث تعقد قمة لدول أميركا اللاتينية.

وصرح الرئيس المخلوع أنه تم تحذير طياريه من أنه «سيتم اعتراضهم من قبل طائرات سلاح الجو إذا أصروا على محاولة الهبوط»، موضحاً في مقابلة مع محطة «تيليسور»: «لو كانت لدي مظلة لقفزت بها من هذه الطائرة».

وأكد سيلايا أنه يرغب «في العودة إلى البلاد»، مشدداً على أنه «إذا لم يكن ذلك ممكناً اليوم فسنقوم به غداً أو في وقت لاحق»، ولافتاً إلى أنه «سينضم إلى حلفائه من الرؤساء الذين ينتظرونه في سلفادور» حيث وصل بعد الظهر رؤساء الأكوادور والأرجنتين رافييل كوريا وكرستينا كيرشنر برفقة الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية خوسيه ميغيل أنسولزا. وقال إن «المسؤولية تعود إلى القوى الكبرى وخصوصاً الولايات المتحدة لجهة اتخاذ قرارات فورية ضد هذا النظام الانقلابي».

وانسحب أنصار سيلايا الذين قدر عددهم بـ 30 ألف شخص من محيط المطار حين ابتعدت طائرة الرئيس المخلوع.. فيما كان الجيش اشتبك مع أنصاره ما أوقع قتيلين وجرحى في صفوفهم.

تنديد بتحرك نيكاراغوا

بدوره، ندد رئيس هندوراس المؤقت روبرتو ميتشيليتي بتحركات قوات نيكاراغوا باتجاه الحدود المشتركة وهي الاتهامات التي رفضها على الفور رئيس نيكاراغوا دانييل أورتيغا.

كما حمل رئيس فنزويلا هوغو شافيز سلطات هندوراس المسؤولية «أمام العالم بأسره» عن أمن الرئيس المخلوع، وطالب الرئيس الأميركي باراك أوباما ب«توضيح» موقف إدارته، قائلاً إنه يخشى أن يكون الانقلاب «مدعوماً من إمبريالية اليانكي» على حد وصفه.

وتلقى سلطات هندوراس الجديدة التي تصر على منع عودة سيلايا إلى البلاد عزلة متزايدة على الساحة الدولية حيث حرمت من أهم المساعدات التي لا غنى عنها في هذا البلد الذي يعيش 70 في المئة من سكانه تحت خط الفقر.

(أ.ف.ب)