رأت الإدارة الميركية ان اطلاق كوريا الشمالية مجددا صواريخ يهدف الى «لفت الانتباه» في حين تعاني من عزلة دولية متزايدة.. في وقت دعت الصين إلى ضبط النفس بعد اطلاق بيونغيانغ صورايخ قبالة ساحلها الشرقي، بينما تفكر وزارة الدفاع اليابانية في اضافة نظام جديد الى القدرات الدفاعية الصاروخية متعددة الاطر.

واعلن نائب الرئيس الاميركي بايدن امس ان اطلاق كوريا الشمالية مجددا صواريخ «يهدف الى لفت الانتباه». واوضح بايدن في تصريح لقناة «ايه.بي.سي» انه «لا يريد ايلاء عملية اطلاق الصواريخ اهتماماً كبيرا، بل يسعى الى زيادة عزلة بيونغ يانغ على الساحة الدولية». واضاف: «اعتقد ان سياستنا حتى الان كانت صائبة فلقد نجحنا في توحيد الدول الاهم والاكثر انتقادا لكوريا الشمالية حول طريق مشترك لزيادة عزلة هذا البلد».

اليابان قلقة في غضون ذلك، ذكرت صحيفة «مينيتشي» اليابانية نقلا عن مسؤول عسكري ياباني ان طوكيو تفكر في استخدام نظام دفاع صاروخي جديد يطلق من الارض لاستكمال وسائل الاعتراض الصاروخية التي تملكها في الوقت الحالي. وذكرت «مينيتشي» ان وزارة الدفاع اليابان تفكر في اضافة نظام جديد الى القدرات الدفاعية الصاروخية متعددة الاطر لليابان.

وجاء هذا القرار في الوقت الذي تؤجج حسبها كوريا الشمالية التوترات الاقليمية باطلاق صواريخ في الاونة الاخيرة. وكانت اليابان بقوة بعد ان اطلقت كوريا الشمالية سبعة صواريخ ذاتية الدفع اول امس قائلة انه «عمل استفزازي ضد امن المنطقة». وتعتبر اليابان نفسها ضحية محتملة لاي هجوم من جارتها كوريا الشمالية.

ووسط هذه التطورات، دعت الصين إلى ضبط النفس. وقال الناطق باسم الخارجية الصينية قين جانغ في بيان بث على شبكة الانترنت أن بلاده «احيطت علما بالموقف وتأمل أن تلزم جميع الاطراف بضبط النفس والهدوء وأن تحافظا سويا علي السلام والاستقرار في المنطقة».

ومع ذلك يبدو أن بكين اتخذت موقفا أكثر صرامة الشهر الماضي عندما صوتت بجانب دول أخرى أعضاء في مجلس الامن الدولي على فرض عقوبات مالية وعسكرية وتجارية جديدة على كوريا الشمالية. على صعيد آخر، ذكرت وكالة الانباء الكورية الجنوبية ان سفينة شحن كورية شمالية يشتبه في انها تنقل اسلحة والتقطت البحرية الاميركية صورا لها، كانت تبحر امس عائدة الى المرفأ الذي انطلقت منه.

وتخضع سفينة «كانغ نام 1» لمراقبة دقيقة منذ ثلاثة اسابيع تطبيقا للقرار الدولي الجديد الذي يفرض عقوبات مشددة على نظام بيونغ يانغ بعد تجربتها النووية في 25 مايو الماضي.

ونقلت الوكالة عن مسؤول حكومي كوري جنوبي طلب عدم كشف اسمه «انه يتوقع ان تدخل السفينة صباح اليوم الاثنين المياه الاقليمية الكورية الشمالية.

وكانت سفينة الشحن التي يشتبه بانها تنقل صواريخ او قطع غيار مرتبطة بهذه الصواريخ، ابحرت في 17 يونيو من ميناء نامبو (غرب كوريا الشمالية) باتجاه بورما على الارجح. لكنها عادت من حيث اتت بعدما اقتربت منها سفينة اميركية.

وينص القرار 1874 الصادر في 12 يونيو عن مجلس الامن على التشدد في نظام تفتيش الشحنات الجوية والبحرية والبرية المتوجهة الى كوريا الشمالية او الآتية منها حتى لو كانت في عرض البحر، وتوسيع الحظر على الأسلحة. لكن القرار لا يجيز استخدام القوة وينص على أن الدول يجب أن تكشف نياتها إذا أرادت تفتيش سفينة في عرض البحر، الأمر الذي سيرفضه الكوريون الشماليون بالتأكيد.

(وكالات)