تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما، السبت، بالبقاء شريكا قويا من اجل امن وازدهار العراق، الذي يواجه اياما صعبة بعد توليه السيطرة على بلداته ومدنه من القوات الأميركية.. فيما حاول نائبه جو بايدن طمأنة القادة العراقيين بالقول ان العراق لن يكون يوما «آخر أولويات» بلاده.
وقال أوباما، متحدثا في احتفال بمناسبة عيد الاستقلال في الولايات المتحدة بعد ايام فقط من انسحاب القوات الأميركية من المدن العراقية الى قواعد ريفية، ان «مستقبل العراق بيد شعبه الان».
وأضاف في تصريحات لعائلات العسكريين في الوقت الذي وقف خلفه نحو 20 عسكريا، «بسبب جهودكم الشجاعة سلمت القوات الأميركية هذا الأسبوع (الأسبوع الماضي) السيطرة على المدن والبلدات العراقية الى قوات الامن العراقية».
وتابع أوباما القول إنه «بسبب شجاعة وقدرات والتزام كل اميركي عمل في العراق يسيطر العراق صاحب السيادة والموحد على مصيره بنفسه.. مستقبل العراق الآن في يد شعبه». وأردف قائلا: «هذا التحول لن يكون بلا مشكلات. نعرف أن أياما صعبة في الانتظار، وهذا هو السبب في اننا سنبقى شريكا قويا للشعب العراقي من أجل أمنه وازدهاره».
يذكر أن القوات الاميركية المقاتلة انسحبت من بلدات ومدن العراق الثلاثاء الماضي، الى قواعد ريفية في أول خطوة من اتفاقية امنية ثنائية تتطلب مغادرة كل القوات الاميركية العراق بحلول عام 2012. وبقى عدد صغير من القوات الأميركية كمستشارين ومدربين للقوات العراقية.
من جانبه، أعلن نائب الرئيس الاميركي جو بايدن ان العراق لن يكون «آخر أولويات» الولايات المتحدة حتى وان ازدادت وتيرة العمليات العسكرية الاميركية في افغانستان وان كان هناك ازمات مع كوريا الشمالية وباكستان وايران.
وبعيد مغادرته بغداد قال بايدن لصحافي من البيت الابيض ان القادة العراقيين «قلقون من ان العراق لن يكون بعد اليوم من اولويات واشنطن»، مشيرا الى زيارته للعراق التي تؤكد الالتزام الاميركي في هذا البلد.
وأضاف بايدن في تعليق على مخاوف العراقيين ان «احد المسؤولين الأربعة الذين التقيتهم قال لي: مع المشاكل التي تواجهونها مع افغانستان وباكستان وكوريا الشمالية، إننا قلقون من ان نكون اخر اولويات الولايات المتحدة». وتابع: «إنهم قلقون جدا ويريدون ان يكون بيننا اتفاق استراتيجي لا علاقة له بالقضايا العسكرية».
وتأتي تصريحات بايدن بعد ان رفض المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ ان يتدخل أطراف آخرون في الشؤون العراقية، محذرا من ان ذلك سيعقد الامور ولن يحل شيئا. وشدد الدباغ على ضرورة ان ينقل نائب الرئيس الأميركي جو بايدن هذه الرسالة المهمة الى الرئيس الأميركي باراك اوباما.
ومنذ وصوله الى البيت الابيض في يناير الماضي، شدد اوباما على اهمية تحقيق النصر في الحرب في افغانستان في حين وعد بسحب جميع القوات القتالية من العراق بحلول أغسطس 2010 على ان تنسحب القوات الأميركية من هذا البلد في نهاية 2011.
ففي حين انسحبت القوات الأميركية من المدن العراقية هذا الاسبوع شن حوالى اربعة الاف من قوات «المارينز» عملية كبيرة في ولاية هلمند في جنوب افغانستان معقل طالبان. لكن بايدن شدد على ان الانسحاب العسكري لا يعني غياب الدور الدبلوماسي الأميركي.
(وكالات)
