تصاعد العنف في أفغانستان بالتزامن مع عملية ضربة السيف التي تشنها القوات الأميركية ضد طالبان، إذ قتلت قنبلة مزروعة بجانب الطريق في جنوب أفغانستان اثنين من جنود حلف شمال الأطلسي (ناتو)، كما قتل جنديان بريطانيان ليرتفع عدد القتلى خلال يومين إلى ستة، بينما قصفت طائرات باكستانية مواقع طالبان على الحدود الأفغانية أدى إلى سقوط 5 قتلى.

وأعلنت قوات المساعدة الدولية في أفغانستان (إيساف) التابعة لحلف شمال الأطلسي أن جندياً من الفرقة الثانية في ميرشيا قتل في هجوم بقذيفة صاروخية موجهة كما قتل جندي آخر بفرقة تابعة لسلاح الفرسان في انفجار. لكنها لم تشر إلى جنسية الجنديين بتأكيد أن الهجومين وقعا بالقرب من غيريشك في ولاية هلمند.

من جهته، قال الجيش البريطاني إن جنديين بريطانيين من قوات حلف الناتو قتلا إثر قصف شنه مسلحون في جنوبي أفغانستان.

وكان الجنديان يشاركان في العملية العسكرية «ضربة الصيف» التي تشنها قوات التحالف في ولاية هلمند. ومع هذين القتيلين، يرتفع الى 173 عدد البريطانيين الذين قتلوا وهم في مهمة في أفغانستان منذ بداية التدخل بقيادة الولايات المتحدة في 2001.

في غضون ذلك، قال مسؤولون أفغان إن مسلحين مجهولين خطفوا 16 أفغانياً يعملون لصالح وكالة لإزالة الألغام ترعاها الأمم المتحدة في شرق أفغانستان.

ويعمل العمال الأفغان لصالح مركز البحث عن الألغام وهو جزء من وكالة الأمم المتحدة لإزالة الألغام في أفغانستان.

وقال قائد شرطة إقليم باكتيا عزيزالله وردك انهم خطفوا أثناء سفرهم بين إقليمي خوست وباكتيا. وتابع القول للصحافيين في كارديز عاصمة باكتيا: «لا نعرف من خطفهم وسبب الخطف.. نحقق في الأمر».

في هذه الأثناء، قال المسؤول بوكالة الأمم المتحدة لإزالة الألغام غول أغا أحمد داي انهم خطفوا أثناء سفرهم بالسيارة على الطريق من لوجار الى كرديز والمتصل بخوست.

ولم تعلن أي جماعة بعد مسؤوليتها عن خطف العمال أمس في أحدث حلقة في تصاعد الهجمات وجرائم الخطف التي يرتكبها مسلحو حركة طالبان والعصابات الإجرامية.

وكانت عصابة إجرامية خطفت العام الماضي في كارديز 13 من العاملين في إزالة الألغام بوكالة أخرى. وأفرج عنهم بعد ذلك بشهر في أعقاب وساطة من شيوخ قبائل.

إلى ذلك، صرح مسؤول استخباراتي أمس أن الطائرات الحربية الباكستانية شنت هجمات علي مواقع يشتبه أنها تابعة لمسلحي طالبان في منطقة تقع في شمال غرب باكستان بالقرب من أفغانستان مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص على الاقل. ووقعت الهجمات على قريتين في منطقة شمال وزيرستان القبلية التي تعد أحد المناطق السبع غير الخاضعة لسيطرة القانون في شمال غرب باكستان وبها العديد من معاقل مسلحي طالبان.

وقال المسؤول الاستخباراتي الذي رفض الإفصاح عن هويته «لقد قتل خمسة أشخاص عندما هاجمت الطائرات المقاتلة علي قريتي موهماند خيل وبايجان وأصيب حوالي 10 أشخاص في الهجمات التي أسفرت عن تدمير عدة منازل». ولم تتضح هوية القتلي على الفور ومع ذلك يقول سكان البلدتين انهما من رجال القبائل المحليين.

وقال محمد خان صاحب متجر احذية في المنطقة: «كان هجوما مفاجئا. اتت الطائرات المقاتلة ودارت حول المنطقة مرات قليلة وقصفت المتمردين وابتعدت. شاهدت خمس جثث لمتمردين».

واوضح خان ان عدد الضحايا ربما يكون اكبر اذ دمر القصف تماما معهدين دينيين كان يستخدمهما المتمردون كمخبأين.

(وكالات)