تصدت قوات الأمن الأردنية أمس لاعتصام نظمته النقابات المهنية في عمان دعت خلاله المواطنين مقاطعة منتجات المستوطنات الاسرائيلية.
وتجمع قرابة 300 شخص امام مبنى وزارة الزراعة وسط عمان وهم يحملون صورا لاطفال من غزة قتلوا خلال العدوان الاسرائيلي على القطاع الذي استمر من 27 ديسمبر الى 18 يناير وأوقع أكثر من 1400 شهيد فلسطيني.
وفضت قوات الأمن العام الاعتصام، واحتجزت رئيس رابطة الكتاب سعود قبيلات ونقيب المهندسين الزراعيين عبد الهادي فلاحات والناطق باسم حملة: «ذبحتونا» المدافعة عن حقوق الطلبة فاخر دعاس.
ولجأ المتظاهرون إلى الساحات المجاورة لمبنى وزارة الزراعة بعد تدخل قوات الأمن لفض الاعتصام بالقوة.وقال الناطق باسم مديرية الأمن العام الرائد محمد الخطيب إن «الاعتصام كان غير مرخص وان أمر الفض جاء من قبل محافظ العاصمة».
وخلال مؤتمر صحافي عقده النقباء عقب الاعتداء عليهم قال رئيس مجلس النقباء طاهر الشخشير ان النقابات تطالب بالتحقيق مع مدير مركز امن الشميساني الذي أعطى الأوامر لضرب المسؤولين عن الاعتصام «النقباء». وقال إن مدير أمن الشميساني فض الاعتصام بطريقة غير لائقة، وإنه أصر على تفريق المعتصمين بالقوة، مشيرا إلى انه وأثناء وجود النقباء في المركز الأمني تعرضوا للإهانة.
من جهته، طالب حزب «الوحدة» الشعبية، ثاني اكبر الأحزاب الأردنية، بإطلاق سراح عضو مكتبه السياسي د. فاخر دعاس وأعضاء مجلس النقباء الذين اعتقلوا في اعتصام أمام وزارة الزراعة أمس رفضا لاستيراد الخضار والفواكه الاسرائيلية.
ووصف الحزب هذا الاعتقال بالاجراء الاستفزازي والمخالف للقانون من قبل الحكومة داعيا الى وقف كل الاجراءت القمعية التي تنتهجها الحكومة في التعامل مع مؤسسات المجتمع المدني وشخصيات وطنية.
وفي وقت سابق أصدرت النقابات الأردنية بيانا قالت فيه: «نطالب بعدم شراء الخضار والفاكهة المستوردة من الكيان الصهيوني ومقاطعتها وسؤال التجار عن مصدرها». ودعت مجلس النواب إلى «حجب الثقة عن وزير الزراعة (سعيد المصري) الذي لم يحرك ساكنا تجاه هذا التصرف الذي يضر بسمعة أردننا الغالي اولا ومن ثم بصناعاتنا الوطنية ثانيا».
وحذرت النقابات في بيانها «التجار الذين يقومون بهذا العمل المشين من الاستمرار فيه». وطالبت موزعي الخضار والفاكهة في الأسواق والاحياء «السؤال عن مصدر الخضار والفاكهة وعدم بيعها او الترويج لها والتوقف عن التعامل مع التجار المتعاملين مع الصهاينة». وكانت وزارة الزراعة استبقت الاعتصام بعقد وزير الزراعة سعيد المصري مؤتمرا صحافيا أكد فيه تشديد إجراءات استيراد الخضار والفواكه من إسرائيل.
وقال المصري خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد السبت في مقر الوزارة ان «تشديد الإجراءات جاء لضمان عدم دخول منتجات المستوطنات للمملكة»، مؤكدا ان إنتاج المستوطنات لم يدخل إلى الأردن وان اي منتجات سيكون مصدرها المستوطنات سنمنع استيرادها انسجاما مع الموقف الرسمي الأردني الرافض لعملية الاستيطان.
واكد المصري «وجود اتفاقية تجارة بينية مع اسرائيل وانه لا يمكن وقف الاستيراد من اسرائيل او اي دولة اخرى لان ذلك سيرتب علينا التزامات كون الاردن جزءا من منظمة التجارة العالمية ويحرص على عدم خرق اتفاقياته معها».
وعن حجم مستوردات الخضار من اسرائيل، قال المصري إنها «بلغت 11 الف طن العام2007 و4300 طن العام 2008 في حين بلغت منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية يونيو الماضي 1488 طنا». وفي ما يتعلق بمستوردات الفواكه، قال «إنها بلغت 5400 طن العام 2007 و260 طنا العام 2008 و442 طنا منذ بداية العام الحالي حتى نهاية يونيو الماضي».
عمان - لقمان اسكندر
