أعلنت مصادر فلسطينية خلال الساعات الماضية عن اعتقال قوات الأمن الفلسطينية عدداً من المقربين من حركة «حماس» وصادرت منهم مبالغ كبيرة من الأموال في مداهمات لعدد من المساكن في الضفة الغربية خلال ملاحقتها أشخاصاً تتهمهم بالتآمر لقتل مسؤولين حكوميين، والتخطيط لبناء جهاز أمني للحركة.
وأفاد الناطق باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية العميد عدنان الضميري بأن الأجهزة الأمنية صادرت 5,8 ملايين دولار من أعضاء من «حماس» كانت تستغل لبناء جهاز أمني للحركة في الضفة الغربية، موضحاً أن هذه الأموال دخلت إلى الأراضي الفلسطينية بطريقه غير مشروعة «تخالف القانون الفلسطيني»، مشيرا إلى أنه جرى كذلك مصادرة أسلحة ومتفجرات بكميات كبيرة في مدن نابلس والخليل وقلقيلية إضافة إلى عشرات العبوات التي كانت معدة للتفجير، فضلاً عن ملابس رسمية تستخدمها أجهزة الأمن الفلسطينية.
وفي وقت تستعد حركتا «حماس» و«فتح» للتوجه إلى العاصمة المصرية القاهرة بعد ثلاثة أسابيع للبدء في الجولة السابعة من حوار المصالحة الوطنية.. اتهم الضميري «حماس» ب«السعي لزعزعة الأمن وخلق فوضى وحرب أهلية». وقال إن الحركة «تريد أن تنشأ تعددية أمنية وليس تعددية سياسية».
مضيفاً أن السلطة «مع التعددية السياسية ونحميها، لكن حماس تسعى في الضفة الغربية إلي إيجاد تعددية أمنية ووجود أمن ومسلحين وقوى عسكرية أخرى غير القوى العسكرية الشرعية الفلسطينية»، وطالب «حماس» بأن «تعود إلى الشرعية الفلسطينية والقانون الفلسطيني وتنهي كل مظاهر الانقلاب وكل مظاهر التعددية الأمنية».. كما اتهمها بالتخطيط لتنفيذ عمليات «إرهابية» في الضفة الغربية منها «اختطاف مسؤولين وعناصر في الضفة الغربية ومخططات أخرى تمس الأمن والقانون الفلسطيني».
ورفض الضميري اتهامات الحركة بأن الأجهزة الأمنية تمارس الاعتقال السياسي، وقال: «نحن لا يوجد لدينا معتقلون لحماس ما لدينا هم من المعتقلين على خلفيات أمنية ليس لاعتقادهم السياسي، كما أننا سنفرج عن كل شخص لم تثبت إدانته أو تورطه».
وبشأن تأثير هذه الاعتقالات على مجريات الحوار الفلسطيني الذي ترعاه مصر، قال الضميري: «نحن مستمرون في عملنا حتى تتوقف حماس عن عملها بالتخطيط لتنفيذ انقلاب في الضفة كما فعلت في غزة».
في المقابل، نفت «حماس» اتهامات السلطة الفلسطينية بالتخطيط لشن عمليات إرهابية في الضفة. وقال الناطق باسمها فوزي برهوم إن إعلان الأجهزة الأمنية الفلسطينية عن اعتقالات لعناصر من الحركة بتهمة التخطيط لتنفيذ عمليات «فبركات إعلامية».
وأضاف برهوم لوكالة الأنباء الألمانية أن «هذه الادعاءات تهدف إلى تبرير حملات الأمن الفلسطيني لتصفية وجود حماس باعتقال أكثر من ألف من عناصرها وهي خطوة استباقية لتنفيذ اتفاق إنهاء ملف الاعتقال السياسي»، واعتبرها دليلاً على «تنسيق أمني عالي المستوى بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل لاستهداف قيادات المقاومة».
وقال إن «فتح» تتنصل بهذه الاعتقالات والاتهامات من استحقاق 25 يوليو الذي حددته مصر للتوصل إلى اتفاق مصالحة وطنية وإنهاء الانقسام الداخلي. وطالب برهوم مصر التي ترعى الحوار الوطني بالتدخل بلغة أكثر قوة لدى الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) من أجل إنهاء «مخطط» إفشال جهود المصالحة الفلسطينية.
رام الله ـ محمد إبراهيم والوكالات
