أعرب الرئيس الأميركي باراك أوباما في رسالة إلى العاهل المغربي محمد السادس عن أمله في أن يتمكن مبعوث الأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية كريستوفر روس من «تعزيز حوار بناء» لتسوية النزاع بين المغرب ومتمردي «جبهة بوليساريو»، مجدداً دعمه لحل الدولتين لحل الصراع العربي الإسرائيلي، وداعياً الرباط إلى العمل على فك عزلة إسرائيل.

وأشار أوباما في رسالة إلى محمد السادس، رداً على الرسالة التي بعث بها إليه مؤخراً إلى «الأهمية التي تكتسبها قضية الصحراء الغربية بالنسبة لكم، ولمملكتكم ولجميع السكان الذين عانوا بسبب هذا النزاع»، لافتاً إلى أنه يشاطر العاهل المغربي الرأي بأن المفاوضات التي تجرى تحت إشراف الأمم المتحدة «تشكل الإطار الملائم الذي من شأنه أن يفضي إلى حل يحظى بالقبول المتبادل».

ولفت إلى أنه سيعمل مع الرباط «ومع أطراف أخرى في المنطقة من أجل التوصل إلى حل يستجيب لحاجة السكان فيما يخص الحكومة الشفافة والثقة في دولة الحق والقانون وإدارة عادلة ومنصفة».

وهذه هي المرة الأولى التي يعبر فيها الرئيس الأميركي صراحة عن رأيه في موضوع الصحراء الغربية منذ انتخابه.

وفي رسالته أيضاً، جدد أوباما دعوته الدول العربية إلى العمل على فك عزلة إسرائيل، معرباً عن أمله في أن تؤدي الرباط «دوراً رائداً» في المصالحة مع تل أبيب.

وأفاد أوباما بأنه «يتعين على البلدان العربية أن تعتمد على التزام مبادرة السلام العربية للقيام بخطوات إزاء إسرائيل تصب في اتجاه وضع حد لعزلتها في المنطقة»، معرباً عن الأمل في «أن يكون المغرب، كما كان في السابق، رائداً في النهوض بالمصالحة بين إسرائيل والعالم العربي.

وكما سبق أن قلت في القاهرة، إذا ما حالفنا النجاح، فإنه بالإمكان أن تصبح القدس مأوى آمناً ودائماً لليهود والمسيحيين والمسلمين، ومكانا يمكن أن يتعايش فيه جميع أبناء إبراهيم بسلام».

كما جدد الرئيس الأميركي التزامه بحل الدولتين قائلاً: «لقد عبرت في القاهرة عن رغبتي في العمل من أجل انطلاقة جديدة بين الولايات المتحدة والمسلمين في كافة أرجاء العالم وأكدت على أننا نتقاسم نفس مبادئ العدل والتقدم والتسامح والكرامة بالنسبة لكافة البشر. إن هذه المبادئ يجب أن تحفزنا على تحقيق سلام شامل قائم على حل الدولتين والإسراع بإيجاد تسوية للنزاع العربي الإسرائيلي».

وتابع: «يمكنكم، بصفتكم رئيساً للجنة القدس أن تساهموا في جعل أعضائها يعملون بشكل بناء من أجل تحقيق أهدافنا المشتركة»، موضحاً: «وذلك يقتضي بالنسبة لإسرائيل وقف إقامة المستوطنات وتفكيك المواقع المتقدمة ورفع الحواجز».

واستطرد الرئيس الأميركي القول: «أما بالنسبة للفلسطينيين، فإن الأمر يتطلب استمرارهم في تعزيز قواتهم الأمنية من أجل إصلاح مؤسساتهم لإقامة دولة فلسطينية».

(وكالات)