أعلنت مصادر في المعارضة اليمنية أمس أن ثلاثة فصائل اتفقت على تشكيل كيان سياسي انفصالي برئاسة نائب الرئيس الأسبق علي سالم البيض، في وقتٍ اعتقل فيه العشرات في مدينة الضالع أثناء توافدهم للمشاركة في تشييع جثمان توفيق الجعدي الذي لقي مصرعه في تظاهرة احتجاجية سابقة.

وذكرت مصادر في المعارضة اليمنية، رفضت الكشف عن هويتها، أن ثلاثة من فصائل المعارضة في جنوب اليمن اتفقت على تشكيل كيان سياسي واحد برئاسة نائب الرئيس الأسبق علي سالم البيض يهدف إلى إعادة الحياة إلى دولة اليمن الجنوبي، مشيرةً إلى أن «هيئة النضال السلمي» و«المجلس الأعلى لتحرير واستعادة دولة الجنوب» و«جمعية المتقاعدين العسكريين» اتفقت على الاندماج في هيئة واحدة أسميت «المجلس الأعلى للثورة السلمية في الجنوب».

وبحسب المصادر، فإن المجلس الجديد سيضم أيضاً «تجمع تاج» الانفصالي، الذي يتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقراً، حيث أصدر الكيان الجديد بياناً دعا فيه أبناء المحافظات الجنوبية إلى المشاركة في مسيرات احتجاجية ستنظم يوم الثلاثاء المقبل تزامناً مع ذكرى هزيمة قوات الحزب الاشتراكي العام 1994.

ولفتت المصادر إلى أن المجلس طلب من المشاركين في تلك الاحتجاجات رفع أعلام الدولة الجنوبية السابقة وصور الرئيسين السابقين: علي ناصر محمد وعلي سالم البيض.

وأشارت المصادر إلى أن الأمين العام للمجلس سيكون عبدالله حسن الناخبي.. فيما سيتولى عبده المعطري مسؤولية الناطق الرسمي باسمه.

كما كلف المجلس لجنة قانونية لإعداد دستور للدولة المزعومة برئاسة محمد علي السقاف وعضوية 12 عضواً آخر من رجال القانون في المحافظات الجنوبيةً.

إلى ذلك، أصيب شخصان واعتقل العشرات في مدينة الضالع أثناء توافدهم للمشاركة في تشييع جثمان توفيق الجعدي لذي لقي مصرعه في تظاهرة احتجاجية سابقة.

وذكر شهود عيان لـ «البيان» أن الآلاف شاركوا في تشييع الجعدي ورددوا هتافات تدعو للانفصال وحملوا أعلام الدولة الجنوبية السابقة، قبل أن تباغتهم عناصر الشرطة وتعتقل العشرات منهم.

وكان من اللافت ارتداء العسكريين المشاركين في الحراك الانفصالي اللباس الرسمي للوحدات التي كانوا يعملون بها حاملين أسلحتهم الآلية وطلبوا من الشرطة عدم التدخل لحماية المسيرة، فردت الأخيرة محاولةً اعتقالهم ليلوذوا بالفرار بعدها.

صنعاء ـ «البيان»