أفادت مصادر مطلعة في الرئاسة الفلسطينية لـ «البيان» ان السلطة تعتزم الإفراج عن عدد محدد من معتقلين تابعين لحركة «حماس» بالضفة الغربية في العشرين من الشهر الجاري لتهيئة الأجواء لإنجاح الحوار الوطني.. تزامنا مع نفي «حماس» اتهام «فتح» لها بتعقب الرئيس محمود عباس والتخطيط لاغتياله.

ويأتي هذا الموعد للإفراج عن معتقلي «حماس» من سجون السلطة الفلسطينية قبل خمسة أيام من موعد انطلاق الجولة السابعة للحوار الوطني. إلا أن المصادر ربطت هذا الإجراء بضرورة إفراج «حماس» عن مختطفين من حركة «فتح» فى قطاع غزة، لافتة إلى سعي قوات الأمن الفلسطيني لإنجاح الحوار.. في وقت اتهمت حركة «حماس» الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية باعتقال ثمانية من عناصرها في الضفة الغربية.

وأوضحت الحركة في بيان صحافي ان الاعتقالات جرت يوم الجمعة في مدن قلقيلية والخليل وسلفيت ورام الله، وأن من بين المعتقلين أسيران افرج عنهما من السجون الإسرائيلية.

إلى ذلك، استبعدت مصادر فلسطينية أن تكون جلسة الحوار السابعة المقررة في 25 يوليو الجاري بين حركتي «فتح» و«حماس» هي الأخيرة. وألمحت إلى أن تعيين تواريخ محددة لإلزام الأطراف بها لم يعد مجديا، في إشارة إلى ما كانت أعلنته القاهرة من أن السابع من الشهر الجاري هو آخر موعد لتوقيع الاتفاق.

في هذه الأثناء، حمل عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية حركة «فتح» وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية مسؤولية فشل الجولة السادسة من الحوار الفلسطيني.

وقال الحية إن «رسالة بعثتها فصائل منظمة التحرير إلى وفد فتح المحاور في القاهرة بأنها غير ملزمة بنتائج الحوار أدت إلى تعطل الوصول إلى اتفاق فلسطيني ونجاح الحوار». وأوضح أن الرسالة تتضمن أن فصائل المنظمة ترفض صيغة تشكيل القوة الأمنية واللجنة الفصائلية لإدارة المرحلة الانتقالية».

من جانب آخر، قال الناطق باسم «فتح» في الضفة الغربية فهمي الزعارير إن معتقلين من كوادر «حماس» اعترفوا بتعقب تحركات الرئيس محمود عباس «أبو مازن» وجمع المعلومات حول أمنه. ورفض الزعارير الخوض في التفاصيل، مشددا على أن هذه الأمور مرتبطة بالأجهزة الأمنية التي ترفض الإفصاح عن أي تفاصيل. غير أنه قال إن اعترافات معتقلي حماس موثقة بالصوت وبالصورة.

وبحسب مصادر مطلعة فإن أعضاء حماس اعتقلوا وبحوزتهم أسلحة وخرائط وصور لكبار المسؤولين، وإن الصور والخرائط تشير إلى أن أعضاء المجموعة كانوا يتجسسون على «أبو مازن» نفسه.

وجاءت تصريحات الزعارير لتؤكد ما نشرته صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية الجمعة نقلا عن مصدر أمني فلسطيني لم تسمه أن ناشطين في «حماس» اعتقلتهم السلطة كان يتابعون تحركات الرئيس عباس، وأن الدافع إلى هذه المراقبة هو اغتياله. غير أن أمين سر كتلة «حماس» في المجلس التشريعي مشير المصري اعتبر هذه الاتهامات «محاولة بائسة».

وقال المصري ان «هذه محاولة بائسة لتبرير المذبحة التي ترتكبها السلطة ضد حماس في الضفة الغربية لتمهيد الطريق لتطبيق خطة خريطة الطريق». وتابع القول إن «هذه سياسة مكشوفة من قِبل فريق السلطة في رام الله، تَعوّد عليها شعبنا الفلسطيني.. إلى الآن لم نسمع عن تعرض أي مسؤول لاعتداء أو محاولة لاغتيال». ونفى الاتهامات أيضا ناطق باسم كتائب عزالدين القسام الجناح العسكري للحركة الإسلامية.

غزة - ماهر إبراهيم والوكالات