حذرت وزارة الخارجية في مملكة البحرين مواطنيها من السفر إلى المناطق المضطربة أو التي تشهد توتراً أو صراعات أو حروبا حفاظا على سلامتهم وأرواحهم للابتعاد عن مواطن الخطر، في وقتٍ أكدت فيه مصادر بحرينية أن الوفد الذي أرسل إلى إسرائيل لتسلم البحرينيين الخمسة المعتقلين لدى تل أبيب «لم يطأ إسرائيل بل مكث في طائرة أردنية في مطار بن غوريون»، مشيراً إلى توسط عمان لحل القضية.

وحذر السفير في الديوان العام في وزارة الخارجية سعيد الفيحاني في تصريحاتٍ صحافية أمس مواطني بلاده من السفر إلى «المناطق المضطربة أو التي تشهد توتراً أو صراعات أو حروبا حفاظا على سلامتهم وأرواحهم للابتعاد عن مواطن الخطر»، مشيراً إلى أن «هناك من المواطنين ممن لا يعلم مدى ما قد تترتب عليه الأعمال التي قد يقوم بها في الخارج وما قد يتعرض له حال قيامه بتلك الأعمال».

وتابع الفيحاني قائلاً إن مهمة البعثة التي أرسلت إلى إسرائيل والمكونة من منسوبي وزارتي الخارجية والداخلية «لم تكن سهلة للإفراج عن المواطنين الخمسة»، مؤكداً أنها «قامت بعملها من خلال كوادر بحرينية بذلت جهوداً حثيثة للحصول على حرية الرعايا البحرينيين».

وذكر الفيحاني أن وزارة الخارجية «وبعد صدور توجيهات القيادة السياسية حال علمها بعملية احتجاز المواطنين من قبل السلطات الإسرائيلية، بذلت جهوداً واتصالات كبيرة ومستمرة»، معرباً عن ارتياحه للنتائج التي تكللت بالإفراج عن المحتجزين. وأشاد السفير في الديوان العام في وزارة الخارجية ب«المساعدة التي قدمتها المنظمات الدولية والدول الشقيقة والصديقة وكل من ساهم في جهود الوزارة وبخاصة وزارة الداخلية والأجهزة الرسمية المعنية في المملكة خلال العملية التي أدت إلى الإفراج عن الرعايا البحرينيين».

وفي غضون ذلك، كشف رئيس «لجنة مناصرة الشعب الفلسطيني» في مجلس النواب ناصر الفضالة في تصريحاتٍ صحافية عن أن السلطات الأردنية توسطت للإفراج عن البحرينيين الخمسة المحتجزين في إسرائيل ضمن فريق نشطاء السلام في السفينة المعروفة باسم «روح الإنسانية».

ونقل الفضالة عن وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة قوله إن الوزارة «أجرت اتصالاتها مع السلطات الأردنية التي لديها تواصل مباشر مع نظيرتها الإسرائيلية، وغادر وفد رسمي بحريني إلى الأردن حيث استؤجرت طائرة أردنية لهذا الغرض قبل أن يتوجهوا إلى مطار بن غوريون الإسرائيلي».

وأردف الفضالة قائلاً نقلاً عن رئيس الدبلوماسية البحرينية إن الوفد «مكث في الطائرة حيث تسلم المسؤولون الأردنيون المواطنين المحتجزين ليلتقي الوفد بعدها مع المفرج عنهم في الطائرة الأردنية الرابضة في المطار».

بدوره، انتقد عضو مجلس إدارة «الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني» عبدالله عبدالملك «إرسال وفد بحريني إلى مطارات العدو»، مشدداً على «ضرورة أن تبين الحكومة موقفها من هذه العملية، فيما إذا كان هناك تواصل مباشر بين الكيان الصهيوني والبحرين»، ولافتاً إلى أن «جميع فئات الشعب ترفض أي خطوة تطبيعية».

من جهتهم، شدد المعتقلون البحرينيون على أنهم متمسكون بحقهم القانوني في مقاضاة إسرائيل لارتكابها جريمة خطف وقرصنة باعتقالهم في المياه الدولية.

وأوضح هؤلاء في بيان أن السلطات الإسرائيلية احتجزتهم في المياه الدولية بعد اعتراضها «روح الإنسانية» التي كانت تقلهم متوجهة من ميناء لارنكا في قبرص إلى قطاع غزة قبل أيام، مطالبين الحكومة والبرلمان «بسرعة اتخاذ ما يلزم، وسن تشريعات لسد الطريق أمام أية محاولة للتطبيع من قبل الكيان الصهيوني، وللتناغم مع إرادة الشعوب الرافضة لذلك».

المنامة- غازي الغريري