يصل الرئيس الأميركي باراك أوباما يوم غدٍ الاثنين إلى العاصمة الروسية موسكو للقاءٍ هو الأول مع نظيره الروسي ديمتري مدفيديف ورئيس وزرائه فلاديمير بوتين سعياً ل«إعادة ضبط» زر العلاقات بين البلدين، حيث ستتصدر ملفات كوريا الشمالية وإيران والدرع الصاروخي ومعاهدة «ستارت 1» المحادثات.

ومن المقرر أن يصل أوباما العاصمة موسكو للقاء مدفيديف وبوتين قبل توجهه لحضور قمة دول مجموعة الثماني في إيطاليا على أن يتوقف في غانا.

وسيكون جدول أعمال أوباما مزدحماً عندما يجلس يوم غدٍ الاثنين مع الرئيس الروسي وعلى مائدة إفطار يوم بعد غدٍ الثلاثاء مع رئيس وزرائه ذي النفوذ القوي.

وذكر كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الروسية والأوروآسيوية مايك ماكفول في تصريحاتٍ صحافية أمس أن أوباما «أوضح رغبته في إقامة نوع مختلف من العلاقات مع روسيا»، مضيفاً أن واشنطن «تسعى بالفعل إلى القيام بتحرك حقيقي مع روسيا بشأن القضايا التي تهم أمننا القومي ورفاهيتنا».

ووصف المسؤولون الأميركيون هذا الاتجاه بأنه محاولة ل«إعادة ضبط» زر العلاقات بعد أن ساءت خلال فترة رئاسة جورج بوش بسبب الخطط الأميركية لنشر نظام دفاع صاروخي في شرق أوروبا والتدخل العسكري لموسكو العام الماضي في جورجيا. وقال العضو في «رمز التقدم الأميركي» صامويل شارب إن النزاع في جورجيا جعل واشنطن وموسكو «غير قادرتين على مناقشة مسائل ذات اهتمام مشترك وحل الخلافات».

مشيراً إلى زيارة أوباما «تهدف إلى إزالة التوترات وتهيئة بيئة تستطيع الدولتان من خلالها إدارة مناقشات مثمرة حول موضوعات مهمة تواجههما وتواجه العالم».

ويرغب أوباما أن تتبنى روسيا خطاً متشدداً مع إيران بشأن رفض طهران وقف تخصيب اليورانيوم فضلاً عن اتخاذها موقفاً مماثلاً حيال كوريا الشمالية وتجاربها النووية والصاروخية الأخيرة.

بدورها، تسعى موسكو إلى حمل واشنطن على إلغاء خطط نشر الدروع الصاروخي في تشكيكا وبولندا وتفعيل معاهدة «ستارت 1» الخاصة بتخفيض الأسلحة النووية الاستراتيجية.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» أكدت أمس الأنباء التي تحدثت عن عزم روسيا السماح للقوات الأميركية بالحصول على إمدادات عسكرية عبر أراضيها باتجاه أفغانستان في إطار التعاون بين البلدين لمكافحة تمرد حركة «طالبان».

(د.ب.أ)