قتل جنديان أميركيان ونحو 32 مسلحاً في قتال في ولاية باكتيكا الأفغانية المحاذية لباكستان، في وقت أعلنت قوات التحالف والقوات الأفغانية إنها تمكنت من السيطرة على محافظتي ناوا وكرم سير في ولاية هلمند في إطار عملية «ضربة السيف» الواسعة التي يشنها ضد معاقل حركة طالبان بعد يوم من نجاح مسلحين في الولاية نفسها في أسر جندي أميركي وثلاثة جنود أفغان.

وقال الناطق باسم الجيش الأميركي الكابتن بيل بيليتيي ان قوات التحالف نجحت في السيطرة على محافظتين في هلمند وهما محافظتي ناوا وكرم سير اللتان تعدان معقل حركة طالبان، مشيراً إلى ان العملية تمت دون مقاومة تذكر.

وأكد إن المرحلة الأولى من العملية تهدف إلى السيطرة على منطقتي غارمسير وناوا القريبتين من مناطق القبائل في شمال غرب باكستان، فيما أوضح أن الهدف من عملية هلمند ليس فقط قتل مسلحي طالبان وإنما كسب ود السكان المحليين.

وأعلن الجيش الأميركي ان اثنين من جنوده قتلا وأصيب أربعة آخرون في تفجير في ولاية باكتيكا الشرقية المحاذية لباكستان حيث تقاتل القوات الحكومية المسلحين هناك.

وقال العقيد تشارلز مارش: «وقع انفجار ربما يكون ناجماً عن عبوة ناسفة في ولاية باكتيكا هذا الصباح وقتل عنصران من الجيش الأميركي». وأضاف إنه «وبعد ذلك تعرضت القاعدة لهجوم بنيران عشوائية أطلقها المسلحون.. فيما أصيب أربعة آخرون، مشيراً إلى أنه تم استدعاء الدعم الجوي بعد ذلك.

وذكر الناطق باسم الإدارة المحلية حميد الله زهواك ان الجنديين قتلا حين فجر متمردون شاحنة صهريج لنقل النفط أمام مبنى حكومي.

وأضاف زهواك «بعد الانفجار وصلت مروحيات أميركية وهاجمت عناصر طالبان الذين كانوا يحضرون لمهاجمة مقر الإقليم» في إشارة إلى إقليم زيروك حيث وقع الحادث.

وتابع «قتل 32 عنصراً من طالبان»، مضيفاً انه تم العثور على جثثهم بعد معركة استمرت ساعتين بين المسلحين والمروحيات الاميركية في أعقاب التفجير. وأكد ان القوات الاميركية جرحت وأسرت ثمانية مسلحين.

ووقع الهجوم الذي شن على أكثر من جهة قرب الحدود مع باكستان على بعد مئات الأميال (الكيلومترات) من هجوم ضخم يشارك فيه الآلاف من المارينز الأميركيين في جنوب أفغانستان كما أنه يجسد الأخطار التي ستواجهها القوات الأميركية المنتشرة على نطاق واسع بينما تحاول توسيع معركتها ضد «طالبان» التي حققت عودة عنيفة بعد هزيمتها في أول الأمر خلال الغزو بقيادة الولايات المتحدة في 2001.

وأعلن مسلحو طالبان بعد ذلك مسؤوليتهم عن الهجوم الذي قالوا انه جرى على جبهتين معترفين بمقتل خمسة منهم باستثناء الانتحاري. وقال ذبيح الله مجاهد الناطق باسم طالبان «نفذ حافظ عمر هجوماً انتحارياً باستخدام 8000 كيلومتر من المتفجرات في صهريج (وقود) ضد قاعدة أميركية في زيروك».

وأضاف إنه «في الوقت ذاته نفذ 100 مسلح هجوماً على القاعدة عقب الانفجار.. ومني الأميركيون بخسائر جسيمة في الأرواح وفقدنا خمسة من مسلحينا».. في وقت صرح ناطق باسم وزارة الدفاع الأفغانية في بيان مقتضب: «لم يقع في صفوفنا اي ضحايا. بينما وقعت إصابات في صفوف طالبان، ولكن ليس لدينا عدد».

وكان أحد قادة طالبان المحليين ويدعى ملا سانجين قال ان الحركة أسرت جندياً أميركياً وثلاثة جنود أفغان وإن الجندي كان يتجول خارج قاعدته وبرفقته جنود أفغان، مضيفاً انه تم تجريدهم من أسلحتهم وأسرهم من دون مقاومة.. فيما واصلت القوات الأميركية أمس البحث عن الجندي، وفقاً لتصريحات ضابط الصف في البحرية بريان نارانغو.

على صعيد آخر، أعلنت وزارة الداخلية الأفغانية أن قنبلة زرعها متمردون على قارعة الطريق في جنوب البلاد انفجرت أثناء مرور آلية للشرطة ما أسفر عن مقتل سبعة من عناصر الشرطة. وأوضحت الوزارة أن الهجوم حصل في إقليم راجستان في ولاية قندهار التي تعتبر احد معاقل التمرد المسلح الذي تقوده حركة طالبان.

(وكالات)