صعدت السلطات الإيرانية، عبر وسائل الإعلام المملوكة لها، المطالبة بمحاكمة مرشح الرئاسة الإيرانية الخاسر مير حسين موسوي بتهمة الخيانة بالتزامن مع تعريضها بالرئيس السابق محمد خاتمي، في وقت قالت مصادر دبلوماسية أوروبية لـ «البيان» إن الاتحاد الأوروبي يدرس فرض حصار دبلوماسي على طهران.

وفي تفاصيل الوضع السياسي الداخلي الإيراني، دعت صحيفة «كيهان» الحكومية إلى محاكمة موسوي بتهمة الخيانة.

وانتقدت صحيفة «كيهان»، التي يعين المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي رئيس تحريرها، أيضاً الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي، واتهمت موسوي بـ «قتل الأبرياء والتحريض على الشغب واستخدام بلطجية لمهاجمة الناس والتعاون الواضح مع أجانب ولعب دور الطابور الخامس».

وأضافت الصحيفة انه «يجب محاسبة موسوي وخاتمي في محاكمة مفتوحة على هذه الجرائم البشعة والخيانة الواضحة».

تحرك أوروبي

في هذه الأثناء، أفادت مصادر دبلوماسية أوروبية بأن الاتحاد الأوروبي يدرس فرض حصار دبلوماسي على طهران من خلال لقاء مجموعة الثماني في إيطاليا، مع دراسة عدد من الدول تقليل حجم بعثات طهران الدبلوماسية وسحب سفرائها.

وبحسب المصادر فإن «فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا واسبانيا والسويد ودولاً أوروبية أخرى أبدت موافقة مبدئية على منع استقبال الدبلوماسيين الإيرانيين على أراضيها وكذلك عدم منحهم تأشيرة دخول باستثناء بعض الوفود التي وصفت بأنها ستكون ذات طبيعة خاصة في الفترة المقبلة».

وقالت المصادر إن هذه الدول «ستراجع الوضع الأسبوع المقبل عقب لقاء مجموعة الثماني في إيطاليا». واضافت المصادر لـ «البيان» ان الحكومة الإيرانية أبلغت بعض الجهات أنها ستحاكم الموظفين الإيرانيين العاملين في السفارة البريطانية على إن يصدر عليهم حكم لكنها تعهدت بإصدار عفو عام عنهم في فترة لاحقة وهو ما فسره البعض بإن طهران تريد الخروج من المأزق منتصرة كي لا تبدو الحكومة وكأنها تراجعت إمام الضغوط الغربية خصوصاً وان موظفي السفارة يحملون الجنسية الإيرانية.

وأعرب سفير إيران لدى ألمانيا علي رضا شيخ عطار عن الامل في الافراج قريباً عن اثنين من الموظفين الإيرانيين العاملين في السفارة البريطانية في طهران، حسبما ذكرت وكالة الانباء الايرانية التي نقلت عنه قوله انه بعد الإفراج عن سبعة من الموظفين المحللين الذين قبض عليهم فان الموظفين الاثنين الباقيين سيفرج عنهما «في الايام المقبلة».

ومع ذلك، قال السفير الايراني إنه «وفقاً لمعاهدة فيينا فإن الموظفين المحليين يخضعون لقوانين بلادهم ولا يتمتعون بحصانة سياسية».

في هذه الأثناء، قالت نقلت صحيفة «فايننشال تايمز» عن مسؤول كبير قوله «منذ أن جرى الحديث عن سحب السفراء الأوروبيين تم إطلاق سراح تسعة من المعتقلين البريطانيين، واصفاً الخطوة بأنها «مدروسة وعلينا أن نتمتع ببعض المرونة مع أولئك الذين يسعون في طهران لتحقيق أهدافنا». واضافت إن «أحد مسؤولي السفارة وجهت له رسمياً اتهامات وانه سيمثل للمحاكمة للعمل ضد الأمن القومي.

من جهتها، أفادت صحيفة «ديلي تلغراف» بأن بريطانيا تعمل على بناء جبهة دولية موحدة للوقوف في وجه الإعلان الإيراني حول محاكمة الموظفين البريطانيين، معتبراً أن الضغط الدولي على طهران هو الوسيلة الوحيدة التي تمتلكها وزارة الخارجية البريطانية لإنهاء هذه القضية».

طهران، لندن - جمال شاهين والوكالات