أكد وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية السماني الوسيلة أمس أن الرئيس الاميركي باراك اوباما يفتح صحفة جديدة في علاقات الغرب المضطربة مع السودان بتبني مقاربة أكثر ايجابية. وقال الوسيلة في حوار مع وكالة «رويترز» إن «إدارة اوباما تظهر استعدادا لتجاوز الماضي». واضاف «نحن نشهد عهداً جديداً مع مجيء اوباما الى السلطة وهو الان يبدأ الحديث عن التفاهم والاحترام والدعم وهذا لم يكن موجودا من قبل».

وعين اوباما الجنرال المتقاعد بسلاح الجو سكوت غريشن، وهو من مستشاريه المقربين، كمبعوث خاص الى السودان واستضافت الولايات المتحدة الشهر الماضي مؤتمراً لمسؤولين من شمال وجنوب السودان لمحاولة الابقاء على اتفاقهما للسلام في مساره.

وهاجم الوسيلة السياسات الغربية بشان السودان على مدى الاعوام الماضية قائلاً إن «بلاده المنتجة للنفط تقيدت بالمطالب الدولية بشان دارفور وأنهت القتال ضد المتمردين في الجنوب لكنها لم تحصل على مكافأة». وتابع «عندما وقعنا اتفاق سلام نيفاشا مع متمردي الجنوب، تلقينا وعوداً برفع العقوبات وتخفيف اعباء الديون». واضاف «ما تحقق في أربع سنوات ينبغي ان يقابل بمكافأة... هذا هو ما نحتاجه.. التشجيع وليس العقوبات والاتهامات والضغط».

ويقول خبراء دوليون ان 200 ألف شخص قتلوا واضطر أكثر من 5,2 مليون شخص الى النزوح عن ديارهم في منطقة دارفور النائية الواقعة في غرب السودان منذ حمل المتمردون ومعظمهم من غير العرب السلاح ضد الحكومة في عام 2003. وتقول الخرطوم ان القتلى 10 الاف فقط.

وخاض شمال السودان ايضا صراعاً منفصلاً استمر عقدين ضد المتمردين في الجنوب. وأنهى اتفاق سلام وقع في 2005 القتال لكنه مهدد بنزاعات بما في ذلك كيفية تقاسم الجانبين للثرة النفطية في السودان.

وسئل الوسيلة عن تصريحات لمسؤولين غربيين بأن الاتفاق بين الشمال والجنوب في خطر فقال «كل من قال هذا يجب ان يسأل نفسه ما الذي فعله لتنفيذه». وأضاف «التزام زعيمي الشمال والجنوب هو أنه لا عودة الى الحرب.. وسنفعل هذا بالطريقة التي نعرفها وفقا لمواردنا وقدراتنا... اذا كان الآخرون مستعدين لمساعدتنا فاننا يمكننا تسريعه».