أعلن مستشار الرئيس الروسي سيرغي بريخودكو أن سيدي الكرملين والبيت الأبيض ديمتري مدفيديف وباراك أوباما سيوقعان الأسبوع المقبل وثيقة إطارية لتقليص الأسلحة الاستراتيجية الهجومية تمهيداً لاستبدال معاهدة «ستارت 1» للحد من الأسلحة النووية، واتفاقاً يسمح بعبور الإمدادات العسكرية الأميركية إلى أفغانستان عبر الأراضي الروسية، في وقتٍ أكد فيه أوباما أنه يعتزم التفاوض حول أرقام محددة خاصة بتخفيض الأسلحة النووية.
وذكر بريخودكو في تصريحاتٍ صحافية أمس أن مدفيديف وأوباما سيوقعان الأسبوع المقبل إعلاناً متبادلاً بشأن استبدال معاهدة «ستارت 1» للحد من الأسلحة النووية الاستراتيجية خلال زيارة الرئيس الأميركي الأولى إلى العاصمة الروسية موسكو يوم بعد غدٍ الاثنين.
وأعرب بريخودكو عن أمله في التوصل إلى اتفاقٍ جديد نهاية العام الجاري أو مطلع العام المقبل، موضحاً أن الإعلان المشترك «سيكون بمثابة تعليمات للوفدين التفاوضيين من أجل العمل والتحضير للتوقيع على الوثائق التي ستحل محل ستارت 1»، ومشدداً على أن الإعلان «لن يكون اتفاقاً ملزماً قانونياً».
وأفاد أنه سيجري بالتزامن التوقيع على وثيقة إطارية لتقليص الأسلحة الاستراتيجية الهجومية تمهيداً لاستبدال المعاهدة، واصفاً إياها بأنها «ستتضمن موجهات للعمل على صياغة المعاهدة الجديدة بشأن تقليص الأسلحة الاستراتيجية الهجومية». كما أكد أن موسكو ستسمح لواشنطن بشحن أسلحة وعتاد عسكري عبر أراضيها إلى أفغانستان.
وذكر بريخودكو أنه من المنتظر أن يوقع مدفيديف وأوباما اتفاقاً بهذا الشأن أثناء القمة، مشيراً إلى أن الاتفاق «سيسمح للولايات المتحدة بشحن أسلحة جواً وبراً». وأضاف أنه «يجب أن يكون هناك عبور لإمدادات مختلفة عبر الأراضي الروسية لأننا على ما يبدو نحرز تقدماً جدياً مع الأميركيين بشأن أفغانستان»، منوهاً إلى أن سيدي الكرملين والبيت الأبيض «سيصدران أيضاً إعلاناً مشتركاً حول الوضع في هذا البلد».
وكانت موسكو سمحت في شهر مارس الماضي لقطار ينقل معدات أميركية غير عسكرية إلى حلف «ناتو» في أفغانستان بعبور أراضيها، فيما اعتبر الاتفاق الأول من نوعه بين موسكو والحلف.
بدوره، ذكر أوباما أنه يعتزم التفاوض مع الكرملين حول أرقام محددة خاصة بتخفيض الأسلحة النووية.
وأوردت وكالة الأنباء «إيتار تاس» مقتطفات من تصريحات أدلى بها الرئيس الأميركي لوسائل إعلام روسية أشار فيها إلى عزمه التحدث «عن حد أقصى للأسلحة النووية الاستراتيجية»، لافتاً إلى ضرورة أن تصبح الرغبة في الحد من التسلح «إشارة للعالم بنبذ حقبة الحرب الباردة».
