اعتبر رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة، إسماعيل هنية أن التدخلات الخارجية واستجابة السلطة الفلسطينية في رام الله لها العائق أمام التوصل لاتفاق مصالحة ينهي الانقسام الفلسطيني، بينما شن وزير الاوقاف الفلسطيني في رام الله محمود الهباش هجوما لاذعا على حماس معتبرا أن مقاومة الاحتلال و«الانقلاب» واجب ديني.
وقال هنية خلال خطبة الجمعة أمس التي ألقاها في مسجد النور بغزة «من منطلق الحرص على مصلحة الشعب الفلسطيني وقضيته نقول إن التدخلات الخارجية واستجابة الأخوة في رام الله لهذه التدخلات يشكل عقبة رئيسية أمام التوصل إلى اتفاق المُصالحة».
واعتبر أن التعامل مع الأزمة القائمة «على أساس أن هناك تمردا في غزة يجب أن ينتهي فهذا يشكل عائقاً آخر أمام المُصالحة»، في إشارة إلى توصيف يستخدمه باستمرار رئيس الكتلة البرلمانية لحركة فتح عزام الأحمد للواقع في غزة بعد سيطرة حركة«حماس» عليه منذ منتصف يونيو 2007.
وقال هنية الذي يعتبر من أبرز قادة «حماس» في غزة «إذا كان الأخوة في حركة «فتح» غير راضين عن الوضع في غزة، فلسنا راضين عن الوضع في رام الله. وإذا كانوا يقولون أن الأجهزة في غزة مرتبطة بحماس فهي في رام الله مرتبطة بمخططات دايتون ».
وطالب بالفصل بين السعي لتحقيق المصالحة وبين الملفات المرتبطة بتحسين حياة الغزيين، قائلاً«أدعو إلى فك الارتباط بين ملفات الإعمار والأسرى والحكومة وغيرها، وأقول لا تربطوا بين ملف الإعمار ببعده الإنساني بما يسمى بالمصالحة، ولا تربطوا ملف فتح المعابر بما يُسمى بالمصالحة ».
وأضاف «إذا أردنا الاتفاق، فإن تداخل الملفات والتعامل معها كقضية مركبة هو أمر معقد» معتبراً أنه «يجب حل القضايا التي يعاني منها الشعب الناس ومن ثم نذهب إلى المصالحة».
وكانت «حماس» اتهمت الأجهزة الأمنية الفلسطينية باعتقال 14 من أنصارها في الضفة الغربية أول من أمس. وقالت في بيان «واصلت الأجهزة الأمنية حملة اعتقالاتها في صفوف أنصار الحركة في الضفة المحتلة ، فاعتقلت 14 منهم (الخميس) في محافظات الضفة المختلفة».
وفي المقابل، أكد مصدر في حركة «فتح» في قطاع غزة أن قوى الأمن التابعة ل«حماس» تواصل لليوم الخامس على التوالي استدعاء العشرات من كوادر الحركة، اذ يجري احتجازهم عدة ساعات قبل إخلاء سبيلهم.
وذكر المصدر أن هذه الاستدعاءات طالت نحو 200 كادر، وأن جملة من جرى استدعاؤهم خلال الأيام الأخيرة تجاوز 600 ناشط.
إلى ذلك، قال وزير الأوقاف والشؤون الدينية في حكومة سلام فياض في رام الله محمود الهباش إن «الانقلاب» منكر يجب أن يتغير باليد أو باللسان أو بالقلب.
وفي خطبة الجمعة في مسجد الضريح أمس في مقر الرئاسة في رام الله قال الهباش «إن مقاومة الاحتلال واجب من باب أن الاحتلال منكر و«الانقلاب» أيضاً منكر وإن العمل على إنهائه واجب ديني ومصلحة وطنية.
وأضاف «إن ما يضعف قوة الفلسطينيين ويزيد الاحتلال قوة هو الانقسام وشدد على أن من يؤخر عودة قطاع غزة إلى « الشرعية » هو بلا تردد يخدم الاحتلال ليس إلا » ، مشيراً أن الاحتلال لم يستفد من أي قضية من قبل مثل استفادته من «الانقلاب».
واعتبر الهباش أن تغيير كل الأعمال المنكرة كالانقسام هو أمر واجب تغييره، وان أي قصور في ذلك هو قصور اتجاه الحق والقضية، وأن المخول بإنهاء الانقسام و«محاربة المنكر» هو السلطان أو الحاكم المتمثل في الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
