نجح الزعيم الليبيي معمر القذافي خلال القمة الثالثة عشرة للاتحاد الافريقي التي اختتمت في سرت الليبية فجر أمس بعد مفاوضات شاقة مع القادة الافارقة في الحصول على حل وسط بخصوص مبادرة الولايات المتحدة الافريقية حيث اتفق الزعماء الافارقة على انشاء هيئة تنفيذية جديدة للاتحاد الافريقي وهي السلطة الاتحادية الافريقية الا انها لن تكون قادرة على التحرك على نطاق عالمي الا بعد الحصول على موافقة وتفويض من زعماء الدول الاعضاء في الاتحاد، فيما تم الاتفاق على منح صلاحيات اكثر للاتحاد الافريقي واعطائه دورا في تنسيق السياسة الدفاعية.
وقد تم التوصل إلى هذه التسوية عقب ساعات من الجدل والخلاف خلف ابواب مغلقة، حيث وجدت المقترحات معارضة من جنوب افريقيا ونيجيريا ودول اخرى ترفض منح السلطة الافريقية مزيدا من الصلاحيات.
وتشعر هذه الدول بالقلق على احتمال فقدانها لجزء من سيادتها الوطنية في شؤون الدفاع وشؤون السياسات الخارجية، حيث يتمثل الهدف من اقامة السلطة الافريقية، في تسبيط وتسهيل هياكل الاتحاد الافريقي، وتوسيع نفوذها على الشؤون الدبلوماسية والتجارية والدفاعية للاتحاد. وحسب مسودة نص الاتفاق «فان السلطة الافريقية تمثل المصالح المشتركة لاعضاء الاتحاد الافريقي، والتحدث باسمهم في المحافل الدولية حول الشؤون التجارية».
وسيكون لهذه السلطة الجديدة رئيس ونائب للرئيس، وامين عام لشؤون السلم والامن والدفاع المشترك. كما ستقام امانات عامة لتحل محل اللجان القائمة حاليا والتابعة للاتحاد»، لكن هذه السلطة (الحكومة الاتحادية)« لن تتمكن من تمثيل القارة في وزارة خارجية افريقية الا بعد حصولها على تفويض كامل من الدول الاعضاء».
في المقابل، انتقد دبلوماسي ليبي القيود التي فرضت على اتفاقية اقامة السلطة الافريقية، وقال: «لقد اتفقوا على مبدأ الحكومة الافريقية، لكن السلطة (الافريقية) لم تقم لهذا السبب، كان المقصود ان تكون منظمة بين الحكومات».
وبخصوص الأمن والسلم دارت العديد من اللقاءات والاجتماعات الجانبية فى القمة بين القادة الافارقة من اجل مناقشة النزاعات التى تعصف باكثر من دولة افريقية وتركزت هذه النقاشات حول الوضع فى الصومال وحاول الرئيس الصومالى شيخ شريف اشراك القارة الافريقية ..وعبر عن رضاه من تلك المفاوضات مع الدول الافريقية وقال ان هذه المفاوضات تبدو مشجعة من اجل تدخل قوي للقوات الافريقية فى الصومال.
كما كانت الاوضاع فى اقليم دارفور على رأس الاولويات فى النقاشات الافريقية والصراع التشادي السوداني، وايضا مدغشقر وغينيا بيساو والنيجر حظيت باهتمام القادة الافارقة.
ورحب القادة الافارقة بالتقدم الذى حدث في الوضع السياسي في موريتانيا مشيدين بما تم التوصل اليه من خلال تشكيل حكومة جديدة مؤقتة للاشراف على الانتخابات وتسيير الامور امر جيدا وهو ما ادى بالاتحاد الافريقي لرفع قرار تجميد عضوية موريتانيا في الاتحاد وعودتها مجدداً للبيت الافريقي.
سرت - سعيد فرحات والوكالات