ذكر الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس أنه يحتفظ بحق اعادة جدولة انسحاب القوات الاميركية من العراق بتقديمها أو تأخيرها عن موعد نهاية ديسمبر 2011 تبعاً للأوضاع الامنية في العراق. في وقت قال الرئيس العراقي جلال طالباني« ان الشعب العراقي يحتفظ بمشاعر العرفان والمودة للولايات المتحدة وقواتها المسلحة لمساهمتها في تخليص العراق من ابشع نظام دكتاتوري عرفته المنطقة».

وأعرب أوباما في مقابلة مع وكالة« أسوشيتدبرس» عن اعتقاده بأن العراقيين لايريدون العودة إلى موجة العنف التي ضربت البلاد خلال السنوات الماضية التي تلت الغزو الاميركي للعراق في العام 2003. وأشاد أيضا بقادة الجيش الأميريكي الذين سلموا مهام الأمن إلى القوات العراقية في المدن والبلدات الرئيسية.

كما رحب أوباما بهذا الانسحاب معتبرا انه «مرحلة مهمة» نحو استعادة العراق لسيادته الكاملة، لكنه أشار إلى أن «أياما صعبة» تنتظر العراق، مشيراً إلى انه «لم يشهد درجة كافية من المصالحة بين الفصائل السياسية العراقية».

وقال أوباما إنه يحتفظ دائما بحق تعديل الجدول الزمني لانسحاب القوات الاميركية من العراق على أساس متغيرات الاوضاع، لكنه أعرب عن ثقته في قدرة بلاده على الالتزام بالاتفاقيات التي أبرمتها مع العراقيين.

إلى ذلك، التقى نائب الرئيس الأميركي خلال اليوم الثاني لزيارته إلى بغداد كلا من الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس مجلس النواب أياد السامرائي، حيث اكد بايدن في تصريح للصحافيين في بغداد «أن واشنطن ملتزمة بالانسحاب من العراق وتحقيق التوافق السياسي بين الفرقاء العراقيين».

وقال بايدن «إن الرئيس أوباما يرغب في أن يركز البيت الأبيض على تطبيق خطة الإدارة الرامية لتقليل عدد القوات في العراق التي بدأت المرحلة الأولى منها. والمرحلة الثانية من هذه الخطة ستشمل تسويات سياسية بين الفصائل العراقية. هناك العديد من القضايا بما فيها مشكلات الحدود وقانون النفط ومهمتي هي مساعدة هذه المنطقة ودفع تلك الاتفاقات».

في غضون ذلك، هنأ الرئيس العراقي جلال طالباني نظيره الاميركي باراك اوباما بمناسبة العيد الوطني للولايات المتحدة الاميركية. وقال «ان الاحتفال بعيدكم الوطني هذا العام يتوافق مع حدث تأريخي هام في حياة بلدينا ، ففي الثلاثين من يونيو اكملت قوات التحالف تسليم الملف الامني في المدن تنفيذا للاتفاقية المعقودة بين البلدين ، وهذا برهان اكيد على ان قواتنا غدت جاهزة لتولي المسؤولية الامنية». وتابع « ان شعبنا يحفظ مشاعر العرفان والمودة للولايات المتحدة وقواتها المسلحة لمساهمتها في تخليص العراق من ابشع نظام دكتاتوري عرفته المنطقة ، وربما العالم ، ولمشاركتها الفعالة في العمل من اجل توفير اجواء الامن والاستقرار في بلادنا».

وكانت آراء النواب العراقيين تباينت حول النتائج السياسية التي ستنعكس على اختيار أوباما نائبه بايدن للعمل على تقريب وجهات النظر بين الأطراف العراقية في إطار مشروع المصالحة الوطنية.

وأعرب الناطق باسم كتلة «التوافق» العراقية سليم عبد الله الجبوري عن قلقه من اختيار بايدن ليكون مشرفاً على مشروع المصالحة الوطنية، لتبنيه مشروع تقسيم العراق إلى ثلاث ولايات، عندما كان رئيسا للجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الاميركي، خلال فترة إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش.

فيما استبعد النائب عن الائتلاف العراقي الموحد عباس لبياتي قدرة بايدن على تنفيذ مشروعه السابق، لتغير المنصب الذي كان يشغله، مؤكدا «ضرورة أن يعمل بايدن على احترام التجربة الديمقراطية العراقية».