قررت قوى المعارضة الأردنية تصعيد تحركاتها في مواجهة الحكومة، والتظاهر الأحد، بعد أنباء عن استيراد الأردن لمنتجات زراعية إسرائيلية من إنتاج المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، وهو ما يتعارض مع الموقف الرسمي الأردني الذي لا يعترف بشرعية المستوطنات.

ورغم نفي وزير الزراعة سعيد المصري للأنباء التي تحدثت عن الاستيراد من المستوطنات، دعت لجان مقاومة التطبيع النقابية الشعب الأردني للمشاركة في اعتصام تنظمه يوم الأحد «احتجاجا على سماح الحكومة باستيراد الخضار والفواكه من إسرائيل، وللمطالبة بطرح الثقة بوزير الزراعة على خلفية ذلك»، بحسب رئيس لجنة «مقاومة التطبيع» النقابية المهندس بادي الرفايعة.

وقال الرفايعة في تصريح صحافي إن «تنظيم الاعتصام يأتي ضمن سلسلة من النشاطات التي تنفذها النقابات المهنية لوقف أي شكل من أشكال التطبيع مع إسرائيل».

وانتقد عدم طلب الوزارة بشهادات تتبع للمنتج بحيث لا يمكن الجزم بالمصدر الحقيقي للمنتج، ما يعني إمكانية قدومها من مستوطنات إسرائيلية، الأمر الذي يخالف التوجه الرسمي المعارض لوجود تلك المستوطنات، ولفت إلى نية النقابات التصعيد «بأكبر قدر ممكن» على الحكومة ممثلة بوزارة الزراعة لوقف السماح بالاستيراد من إسرائيل. وقال إنه ستتم مخاطبة النواب للمطالبة بطرح الثقة بوزير الزراعة.

من جانبه، أعرب عضو المكتب التنفيذي في جماعة «الأخوان المسلمين» رحيل الغرايبة في تصريح صحافي عن سخطه للأنباء التي قالت إن المنتجات الزراعية المستوردة من إسرائيل من إنتاج المستوطنات في الضفة الغربية.

وقال الغرايبة إن هذا الأمر «مثير جداً لنقمة الشعب الأردني»، وهو «تعد للخطوط الحمراء»، ويعتبر «أمراً في غاية الخضوع ولا يسكت عنه».

وكان وزير الزراعة سعيد المصري نفى الأنباء التي قالت إن ما نسبته 70 إلى 75 في المئة من المنتجات الزراعية التي يستوردها الأردن من إسرائيل هي من إنتاج المستوطنات.

ويستورد الأردن المنتجات الزراعية من إسرائيل بناء على اتفاقية السلام الموقعة بين الجانبين العام 1994.

ولا يشترط الأردن لدى استيراده البضائع من إسرائيل وضعها لتوضيحات في بطاقة بيانات المنتج الزراعي تشير إلى المنطقة الزراعية التي أنتجت فيها تلك المزروعات، ولهذا فإن إحصاءات وزارة الزراعة المتعلقة بمستوردات الأردن من إسرائيل بحسب المصدر، تتضمن منتجات زراعية لمزارعين فلسطينيين ولمستوطنين في الضفة الغربية على حد سواء.

وتطالب قوى المعارضة في البلاد الممثلة بالحركة الإسلامية والنقابات المهنية بإلغاء هذه المعاهدة وتقود هذه القوى حملة ضد كافة أشكال التطبيع مع إسرائيل بما فيها التطبيع الاقتصادي.

وسبق للنقابات المهنية أن نظمت تظاهرات ضد الاستيراد من إسرائيل خاصة بعد التقارير التي تحدثت عن إغراق الأسواق الأردنية بمنتجات زراعية إسرائيلية، ودعت الشعب الأردني إلى مقاطعة هذه المنتجات وهددت بنشر أسماء التجار الذين يستوردون من الدولة العبرية.

عمان- لقمان اسكندر