التحقت الناجية الوحيدة من الطائرة اليمنية المنكوبة التي سقطت في أعماق البحر خلال محاولتها الهبوط في جزر القمر بوالدها في فرنسا أمس.
وقال بكاري قاسم والد بهية (14 عاما) في تصريحات للصحافيين في مطار رويسي في باريس بعد فترة قصيرة من استقباله ابنته فور عودتها من جزر القمر «إنني ممزق بين الشعور بالراحة والحزن. إنني سعيد لرؤية ابنتي لكن والدتها لم تعد».
وتشبثت بهية بكاري التي بالكاد تعرف السباحة بجزء من الحطام كان طافيا فوق المياه لاكثر من 12 ساعة قبل أن تتمكن فرق البحث من تحديد مكانها وهي تكافح وسط الامواج العنيفة.
وأذن أطباء محليون دهشوا من نجاة بهية بإصابات قليلة لا تتعدى جروحا قطعية وخدوشا وكسرا في عظمة الترقوة للفتاة بمغادرة المستشفى بطلب من والدها. وقال دكتور جين يوسف كبير الأطباء بقسم الكوارث في جزيرة القمر «بدأت الفتاة في استعادة معنوياتها وهي في حالة صحية لا تدعو للقلق».
وواصلت طائرات عسكرية أميركية وفرنسية البحث في موقع تحطم الطائرة أمس مع تضاؤل الآمال في حدوث معجزة والعثور على ناجين آخرين واتجهت الجهود إلى تحديد موقع الحطام الذي يعتقد أنه على عمق نحو 500 متر.
وأعرب رجال إنقاذ محليون عن اعتقادهم بأن العديد من ضحايا الطائرة لايزالون محاصرين داخل الطائرة المنكوبة ويشددون على أن جهود البحث يجب أن تركز على العثور على حطام الطائرة. وأوضح إبراهيم عبدالرازق العضو بمركز الكوارث لوكالة «رويترز» ان «كل الأمور تقودنا الى الاعتقاد بأن جثث الضحايا لا تزال داخل الحطام.. على مدى يومين لم نعثر على جثة واحدة أو أي قطعة كبيرة من الحطام أو حقائب تطفو فوق المياه».
وكانت الطائرة في المرحلة الأخيرة من رحلتها من باريس ومرسيليا وهي ثاني طائرة «ايرباص» تسقط في البحر هذا الشهر.
