وافق مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) في ختام أعمال الدورة الحالية أمس على طلب النيابة العامة الإذن برفع الحصانة عن ثمانية نواب في قضايا جنح صحافة وجنايات مباحث.

وأيد البرلمان مثول النواب سعدون حماد ومبارك الوعلان وحسين مزيد ومحمد هايف وسعد الخنفور وشعيب المويزري ومبارك الخرينج وعلي الدقباسي أمام النيابة لمواجهة التهم الموجهة إليهم.

كما وافق مجلس الأمة على مرسوم الميزانية العامة للدولة والبالغة 12 مليار دينار بأغلبية 40 صوتا مقابل 12 صوتا فيما امتنع عن التصويت نائبان، لتتحول الجلسة إلى سرية لمناقشة الحالة المالية للدولة.

ولم تخل الجلسة الأخيرة من المشادات الكلامية بين النواب حيث احتدم النقاش بين النائبين عدنان المطوع ومحمد هايف على خلفية إثارة الأخير موضوع «العقيدة الإسلامية» و«الدعوات الفاسدة» من قبل وزارة الأوقاف، الأمر الذي لم يعجب المطوع الذي أعلن عدم قبوله لـ «التشكيك في عقائد الآخرين»، وبعد ارتفاع صوت النائبين تدخل رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي وطلب عدم الخوض في هذه الأحاديث لأنها تؤدي إلى الفتنة بين الشعب الكويتي.

وعلى وقع الاتهامات المتبادلة أوضح النائب مرزوق الغانم ان البلد تسير بدون خطة واضحة المعالم، وقال ان «البلد تدار على البركة والحكومة تتحدث عن إصلاح الخلل منذ سنوات ولم يحدث شيء»، لافتا إلى ان هناك تقارير علمية تؤكد ان الدولة في 2030 غير قادرة على دفع رواتب للموظفين، وقدم الغانم اقتراحا لإنشاء ديوان المعلومات العامة والهيئة الكويتية لمكافحة الفساد، مؤكدا ان ذلك يهدف إلى تحقيق الشفافية وتنمية روح المسؤولية..

فيما أعاد النائب صيفي مبارك الصيفي الهجوم على وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد، مهددا بعودته إلى منصة الاستجواب في حال تم التأكد من المعلومات التي تكشف عن تعيينات قامت بها وزارة الداخلية لصالح من أيد تجديد الثقة بالوزير الخالد وأوضح الصيفي ان استغلال المناصب لتحقيق مآرب خاصة أمر غاية في الخطورة ويهدد مستقبل البلد، مشيرا إلى انه وزملاءه في البرلمان سيقفون أمام تلك التجاوزات وستصدون لها مهما كلفهم ذلك.

ونجح الخالد في تجاوز الاستجواب الأربعاء بشأن مخالفات مالية بعد رفض 30 نائبا في مجلس «الامة» سحب الثقة منه مقابل 16 نائبا صوتوا طالبوا بسحب الثقة، فيما تغيب امتنع نائبان عن التصويت.

وكان النائب مسلم البراك اتهم الأسبوع الماضي الشيخ جابر الخالد الصباح بوجود مخالفات مالية في وزارته وبانتهاكات أثناء الانتخابات السابقة وبإعطاء الأوامر بتركيب كاميرا أمام البرلمان والتي قال ان يمكنها التجسس على النواب.

ورد الشيخ جابر على الاتهامات مؤكدا ان عددا من آلات التصوير المماثلة وضعت في اماكن عامة كثيرة لغرض الحماية وليس التجسس كما نفى ضلوعه في اي مخالفات مالية وقال انه احال قضية العقد المثير للجدل إلى النيابة العامة قبل تقديم الاستجواب بحقه في وقت سابق هذا الشهر في أول استجواب لوزير منذ انتخاب البرلمان الحالي في شهر مايو الماضي.

يشار إلى أن الكويت شهدت في السنوات الثلاث الماضية سلسلة من الأزمات السياسية التي أجبرت خمس حكومات على الاستقالة وأسفرت عن حل ثلاثة برلمانات.

الكويت - بدر سالم