اتهم الرئيس المؤقت في هندوراس روبرتو ميشيليتي نظيره الفنزويلي هوغو شافيز بالوقوف وراء الأزمة في بلاده، رافضاً التفاوض بشأن عودة الرئيس المخلوع مانويل سيلايا الذي واصل تمثيل بلاده في الخارج، فيما سحب الاتحاد الأوروبي سفراءه احتجاجاً على الإطاحة بسيلايا.

واتهم ميشيليتي في تصريحاتٍ صحافية أول من أمس شافيز بالعمل على «مضاعفة المشاكل في هندوراس»، مشيراً إلى أن للرئيس الفنزويلي «تدخلا جليا ومحددا في الوضع الذي تعاني منه هندوراس الآن».

وكان ميشيليتي أشار في وقتٍ سابق إلى أن دعم الرئيس المخلوع مانويل سيلايا لشافيز والعكس «هو السبب الرئيسي في المشكلة». وقال ميشيليتي إن عودة سيلايا إلى البلاد «كمواطن عادي أمر مرحب به بشرط واحد هو عدم دعم شافيز له، حيث سنكون سعداء بالترحيب به بأيد مفتوحة». وشدد على أنه يمكن للرئيس المخلوع العودة إلى البلاد «كمواطن عادي أو رئيس بلدية في قريته، لكن لا يمكنه استعادة منصبه بسبب الإجراءات القضائية»، وذلك فيما أجل سيلايا عودته التي كانت مقررة أمس.

ورفض ميشيليتي التفاوض بشأن عودة الرئيس المخلوع. وقال: «لا يمكننا أن نفاوض بأي شيء مع منظمة الدول الأميركية»، في إشارة إلى إنذار ال72 ساعة الذي وجهته المنظمة وينتهي يوم غدٍ السبت. وأفاد: «لا يمكننا التوصل إلى أي اتفاق لأن الرئيس السابق يخضع لمذكرة توقيف على الجرائم التي ارتكبها عندما كان في سدة الحكم».

واحتشد آلاف المتظاهرين أول من أمس من جانبي الخلاف في شوارع العاصمة تيغوسيكالبا، فخرجت مسيرة كبيرة مؤيدة لسيلايا، في حين جرت تظاهرات مؤيدة لميشيليتي في مدن أخرى، فيما لم يبلغ عن وقوع أعمال عنف. واتهمت المعارضة في هندوراس الرئيس المخلوع بالانحياز إلى اليسار منذ توليه المنصب بتحالفه مع فنزويلا وكوبا وقبوله بشروط تفضيلية نفطية من شافيز وإدخاله البلاد في «حلف ألبا» التجاري اليساري.

وبدورها، قررت دول الاتحاد الأوروبي استدعاء سفرائها في هندوراس بحسب ما أعلن وزير الخارجية الاسباني ميغيل أنخيل موراتينوس. وأفاد رئيس الدبلوماسية الاسبانية في تصريحاتٍ إذاعية الليلة قبل الماضية أنه أجرى مشاورات مع نظرائه الأوروبيين، مؤكداً أن الدول الأوروبية «قررت سحب سفرائها ليكون مستوى التمثيل في حده الأدنى».

وأضاف موراتينوس أن المفوضية الأوروبية وتشيلي وكولومبيا قررت هي الأخرى سحب سفرائها من هندوراس، منوهاً إلى أن الأمر «يتعلق بإشارة واضحة للموقف الأوروبي وموقف المجتمع الدولي وعلى السلطات المؤقتة في هندوراس التفكير فيها». وتابع قائلاً إن الحل «يجب أن يمر عبر إعادة النظام الديمقراطي مع شرط مسبق يتمثل في السماح للرئيس الدستوري بالعودة إلى البلاد واستئناف مهامه كرئيس».

وفي هذه الأثناء، واصل رئيس هندوراس المخلوع تمثيل بلاده في الخارج وانضم إلى زعماء آخرين في المنطقة لحضور مراسم تنصيب الرئيس البنمي ريكاردو مارتينيلي.

وجاء هذا الإجراء في تحد للحكومة الجديدة التي تم تشكيلها في هندوراس عقب الانقلاب الذي وقع يوم الأحد الماضي وتهديدها باعتقاله إذا ما عاد للبلاد. وانضم إلى مارتينيلي وسيلايا رؤساء المكسيك فيليبي كالديرون وكولومبيا ألفارو أوريبي والسلفادور موريسيو فونيس، فضلاً عن رئيس كوستاريكا أوسكار أرياس.