أثار قرار وزارة الزراعة العراقية منع استيراد ودخول الخضروات والفواكه إلى العراق، من دول الجوار إلى إشعار آخر، بهدف الحد من إغراق السوق وحماية المنتج المحلي، ردود فعل متباينة بين المعنيين، بين مؤيد، ومعارض بل إن بعضهم وصفوه بأنه خطوة سوف تسهم في خلق أزمة بأوساط المواطنين خاصة المزارع والمستهلك.
نقيب المهندسين الزراعيين في ميسان جاسم محمد موشلي قال: «إن القرار لن يعالج المشكلة التي يعاني منها المزارع العراقي بشكل جذري، وكذلك من الممكن إن يؤثر على المستهلك الذي يبحث عن السلعة الجيدة والسعر المنخفض».
وأضاف: «نحن مع القرار، لكن يجب أن يكون منظماً ومدروساً، فالمنع مرفوض في جميع الأوقات، فاستيراد الطماطم يجب منعه أثناء موسم جني الطماطم العراقية، وليس في جميع الأوقات، لكي لا يؤثر على السوق، ويؤدي إلى ارتفاع الأسعار».
فيما يرى رئيس المهندسين الزراعيين ماجد جمعة الساعدي، مدير المكتب الاستشاري لنقابة المهندسين الزراعيين: «إن القرار جاء متأخراً، ولا يمكن إن يعالج المشكلة التي يعاني منها القطاع الزراعي في هذه المرحلة، نتيجة عزوف الكثير من الفلاحين عن زراعة الخضار، بسبب عدم القدرة على المنافسة، وارتفاع كلفة الإنتاج مقارنة بالكلفة لدى فلاحي الدول المجاورة، وكذلك يمكن أن يحدث أزمة في سوق المنتجات الزراعية في العراق، لقلة المعروض من المنتجات العراقية، ما يضاعف الضغوط على المستهلك العراقي وقدرته الشرائية، بسبب ارتفاع الأسعار المتوقع».
وأضاف من الممكن المعالجة الآنية للمشكلة، وذلك بفرض ضرائب معقولة على السلع المستوردة، ودعم الفلاحين العراقيين بالمستلزمات والقروض المتوسطة والطويلة الأجل وتعويضهم مادياً، أما المزارع علي فاخر حمادي، فوصف القرار بأنه: «قرار صائب يحافظ على الفلاح والمزارع العراقي من غزو المنتجات الداخلة للأسواق المحلية، غير الخاضعة للرسوم الجمركية، إلا أن المنع يجب أن يكون تدريجياً، وبعد عدة خطوات لكي لا ترتفع الأسعار في السوق».
وطالب وزارة الزراعة بضرورة دراسة القرار من حيث النتائج والانعكاسات، خاصة وان 90% من السوق العراقية، تعتمد على الاستيراد، ولذلك فان المستهلك سيجد تبايناً في الأسعار بين المنتج المحلي والمستورد.
المزارع طالب عبدالله، أثنى على القرار، وقال: «انه قرار صائب في هذه المرحلة، وأتمنى أن يعزز بدعم واضح وصريح لمستلزمات الإنتاج». فيما وصفه المزارع حمدان غضبان بالقرار المنصف للفلاح الذي يواجه الكثير من المعاناة، نتيجة قلة الدعم ودخول البضائع من كل الاتجاهات.
ورأى المهندسان الزراعيان رحيم عبد الرضا حسان وطالب جاسب عبد عباس: «إن القرار غير موفق، لعدم وجود البديل، ما يحدث إرباكاً في الوقت الراهن، وارتفاعاً في الأسعار، لقلة المعروض من المنتجات العراقية، ولكن القرار يمكن أن يعالج مشكلة تخص فلاحي العراق في الوقت الحالي، لكنه لا يقدم حلولاً عادلة للمستهلك العراقي».
بغداد ـ عراق أحمد
