يبذل المجلس الأعلى للمرأة في البحرين جهوداً من أجل تعديل قانون الجنسية لعام 1963 بما يضمن حصول أبناء البحرينية المتزوجة من أجنبي على الجنسية بالشكل الذي يراعي حقوقها مع أبنائها ولا يخل بمبدأ سيادة الدولة وخصوصية المجتمع في المملكة.

وكان ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة قد أمر في سبتمبر 2006 بمنح 372 من أبناء البحرينيات الجنسية ، بما يعكس حرصه على توفير كافة أوجه الرعاية والدعم لاحتياجات الأسرة كونها الدعامة الأساسية لبناء المجتمع وحفظ استقراره وكذلك بما يؤكد اهتمامه الشخصي بحقوق المرأة ويسهم في فاعليتها كشريك في تطور الدولة.

وتم تطبيق المادة السابعة من اتفاقية حقوق الطفل، التزما بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، سعيا لإزالة جميع التحفظات عن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (السيداو) وخصوصاً البند 2 من المادة 9 الذي يتعلق بحق النساء في منح الجنسية لأولادهن.

وقد تم تشكيل لجنة مشتركة مع إدارة الهجرة والجوازات للنظر في طلبات الجنسية التي تتقدم بها المرأة البحرينية لأبنائها وتعمل على رفع تقاريرها إلى الديوان الملكي، وصولاً إلى الاقتراح المناسب لحل المشكلة الخاصة بهذه الفئة من النساء، وبالفعل رفعت قائمة بالطلبات مستوفية الشروط التي تم التوافق عليها مع الإدارة المختصة إلى الديوان الملكي، بعد دراسة كل حالة على حدة.

ويتم العمل حالياً على إعداد قائمة ثانية حيث عمل مركز الشكاوى وفقاً لاختصاصه على دراسة ومتابعة 1632 طلباً للجنسية البحرينية لـ 2662 ابنا وابنة من أبناء البحرينيات منذ عام 2004 وحتى 2007، بالإضافة إلى 397 طلباً للعام 2008 مازال قيد الدراسة والتحديث. كما قامت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للمرأة برئاسة قرينة ملك البحرين بمخاطبة الجهات الرسمية بقصد تسهيل وتسيير معاملات هذه الفئة وحصولها على الخدمات الأساسية.

وقد اقترحت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للمرأة بعض الإجراءات المؤقتة التي من شأنها أن تسهم في تخفيف معاناة هذه الأسر، وتمثلت في اقتراح التدابير التالية:

ـ تيسير منح الأبناء تأشيرة الدخول إلى جميع منافذ المملكة كتسهيل إجرائي. ومنح الأبناء غير المقيمين إقامة ميسرة غير مشروطة ولمدة أطول عند رغبتهم زيارة البلاد.

مع تسهيل إجراءات إصدار وثيقة سفر لمدة محددة للأبناء في الحالات الخاصة مثل السفر للدراسة أو العلاج في الخارج، والسعي لضمان حصول أبناء البحرينية على مزايا الانتفاع بالخدمات الأساسية كالصحة والتعليم والضمان الاجتماعي وإلى آخر ذلك من الخدمات الحيوية التي تقدمها الدولة لمواطنيها وكان من نتائج ذلك موافقة مجلس النواب على اقتراح يقضي بمعاملة أبناء البحرينية المتزوجة من أجنبي معاملة البحريني في الخدمات. وتسهيل إجراءات إقامة الأبناء من خلال منح المرأة حق الكفالة.

وفي هذا الإطار كشفت الاختصاصية القانونية بالمجلس الأعلى للمرأة منيرة الفاضل يوم الثاني من يونيو الماضي، عن مشروع يتضمن تعديل قانون الجنسية البحرينية ليضمن منح الجنسية لأبناء البحرينيات المتزوجات من أجانب تماشيا مع اتفاقية القضاء على جميع أنواع التمييز ضد المرأة (السيداو) التي صدقت عليها البحرين.

المنامة ـ غازي الغريري