أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) أمس عن أسفه لعدم تمكن حركتي فتح وحماس من التوصل إلى اتفاق خلال جولة الحوار التي جرت بينهما في العاصمة المصرية القاهرة خلال اليومين الماضيين في حين نفت حركة «فتح» فشل الجولة، مشيرة إلى «تقدم واضح حصل خلالها»، مؤكدة على أن إنهاء الانقسام ليس مستحيلا إذا «توافرت النوايا».. فيما اعتبر رئيس الحكومة المقالة في غزة إسماعيل هنية جولة الحوار الأخيرة فاشلة محملا «فتح» المسؤولية.
وعبر الرئيس الفلسطيني، في بيان صادر عن مكتب الرئاسة، عن «أسفه لعدم انجاز الاتفاق لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة في هذه الجولة السادسة»، وأكد في الوقت نفسه ضرورة تمسك القوى والفصائل بـ «المصالح الوطنية العليا وعدم الانغلاق خلف المصالح الفئوية وما تفرضه من ارتباطات تلحق الضرر بالمصلحة الوطنية».
وقال البيان إن الرئيس الفلسطيني «اصدر سلسلة من القرارات لإزالة أية عقبة أو ذريعة قد يجري التذرع بها لتعطيل أو تأجيل التوصل إلى الاتفاق لاعتبارات وارتباطات ومواقف خارجية كالتذرع بقضايا أمنية تارة وقضايا سياسية او تنظيمية تارة أخرى».
وأضاف أنه «رغم إضاعة هذه الفرصة الثمينة للتوصل إلى الاتفاق وإنهاء الانقسام، إلا أن الرئيس يؤكد ثقته الراسخة بالقيادة المصرية وقدرتها على تذليل هذه العقبات المصطنعة في جولة الحوار المقبلة».
وتابع القول إنه «في نفس الوقت يهم الرئيس ابو مازن أن يؤكد أن التغيير الاستراتيجي في السياسة العالمية لصالح شعبنا لا بد وان يلقى منا الوحدة بدل الانقسام واستعادة زمام المبادرة على الساحة الدولية بدل هذا الوضع المؤسف الذي يعاني منه شعبنا حصارا ودمارا».
«فتح»: لا فشل
من جانبه، نفى رئيس كتلة «فتح» البرلمانية في المجلس التشريعي الفلسطيني عضو وفد الحركة إلى حوار القاهرة عزام الأحمد فشل الجلسة السادسة من الحوار. وقال: «هذا الكلام غير صحيح، فقد حصل تقدم واضح، واقتربنا من بعضنا البعض، وما حصل من تباين وخلافات في الصياغة جعل الراعي المصري إعطاء الحوار مزيدا من الوقت من أجل التشاور». وأشار إلى أنه ليس من الصعب التوصل لحلول عملية بخصوص المسائل العالقة، بعد أن جرى بحث مجمل القضايا ولساعات طويلة.
وشدد الأحمد على أن حركة «فتح» معنية دائما بإطلاع شركائها من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية بتفاصيل ما جرى في الجلسة السادسة من الحوار الثنائي بين فتح وحماس في القاهرة. وأضاف: «لن نوقع على أي اتفاق دون مشاركة الفصائل الأخرى جميعا، بما فيها حركة الجهاد الإسلامي».
من جهته، وصف رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية المُقالة إسماعيل هنية جولة الحوار السادسة التي انتهت، بأنها كانت «صعبة ومشدودة»، معتبراً أن تعنت حركة «فتح» هو الذي يعيق التوصل لاتفاق مصالحة.
وقال هنية، في تصريح أثناء مشاركته في اعتصام تضامني في غزة نفذه نواب «حماس» تضامناً مع زملائهم المعتقلين في السجون الإسرائيلية، إن عدم تحقيق نتائج في جولة الحوار يرجع إلى «رفض حركة فتح التعاطي بشكل إيجابي مع ملف المعتقلين السياسيين أو وقف سياسة الاعتداءات على حركة حماس في الضفة».
وكانت الجولة السادسة من الحوار انتهت الثلاثاء في القاهرة بعد ان اتفقت الحركتان على عقد جولة اخيرة للحوار من 25 الى 28 يوليو.
