قال وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك أن حكومته أوشكت على التوصل لتفاهم مع واشنطن بخصوص المستوطنات في الأراضي الفلسطينية مستبعدا تجميدا كاملا لها كما قلل، غداة اللقاء مع الموفد الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل في نيويورك امس الاول من شأن الخلاف مع الإدارة الأميركية حولها، فيما ذكرت تقارير صحافية إسرائيلية أمس أن هذه الخلافات لاتزال قائمة موضحة أن ميتشل سيزور إسرائيل بعد أسبوعين للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.

وقال باراك غداة لقاء ميتشيل إن إسرائيل أوشكت على التوصل لتفاهم مع واشنطن بخصوص المستوطنات اليهودية التي طالبت الادارة الاميركية بوقفها الا أنه استبعد تجميدا كاملا للمستوطنات. ونقلت الاذاعة الاسرائيلة عن باراك قوله إن حومته تصر على إتمام مشاريع البناء الجارية بالفعل في مستوطنات بالضفة الغربية. وقال: «علينا أن نخصص حيزا محدودا لهذه المسألة التي ليست سوى عنصر (سيبحث) في إطار اتفاق سلام شامل« مع العالم العربي».

ورغم إقراره بعد اللقاء ان الخلافات حول تجميد الاستيطان لا تزال قائمة، قال باراك للإذاعة الإسرائيلية العامة: «لا اعتقد اننا كنا وصلنا إلى طريق مسدود ولا إننا اليوم في مأزق».

وكان ميتشيل وباراك قالا في أعقاب لقائهما ليل الثلاثاء الأربعاء إنهما اجريا مباحثات «بناءة» في نيويورك تتعلق خصوصا بالاستيطان. وأكدا، في بيان مشترك نشرته وزارة الخارجية الإسرائيلية، على أن مباحثاتهما التي دامت ساعات ستستأنف «قريبا».

الكثير من الابتسامات

وفي السياق، أوضحت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن لقاء باراك وميتشيل «ساده الكثير من الابتسامات، لكنه خلا من التفاهمات»، موضحة ان باراك حاول إقناع ميتشيل بعدم تحويل قضية المستوطنات وأعمال البناء فيها إلى الموضوع المركزي لأن من شأن ذلك منع تقدم في المفاوضات.

ورغم أن الفلسطينيين يرفضون استئناف المفاوضات مع إسرائيل بدون تجميد الاستيطان إلى أن باراك اعتبر أنه في إطار عملية سلام إقليمية تشمل خطوات تنفذها الدول العربية تجاه إسرائيل سيكون بإمكان الأخيرة إبداء ليونة أكبر فيما يتعلق بالاستيطان.

وذكرت «يديعوت أحرونوت» أن باراك وعد ميتشيل بعدم بناء أحياء جديدة في المستوطنات وعدم الشروع بتنفيذ مشاريع بناء جديدة، إلا أن الوزير الإسرائيلي صادق على مخطط جديد قبل سفره إلى نيويورك للقاء ميتشل، لبناء 1450 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة آدم، وأن يتم بناء 50 منها في هذه المرحلة.

كذلك أوضح باراك أمام المسؤول الأميركي بأن إسرائيل تريد إنهاء مشاريع بناء في المستوطنات تم الشروع فيها.

وأفادت الصحيفة بأن ميتشيل طرح «موقفا متصلبا» كرر من خلاله الطلب الأميركي بتجميد الاستيطان بشكل كامل وبما في ذلك أعمال البناء لسد احتياجات «النمو الطبيعي» وهي الذريعة الإسرائيلية لمواصلة توسيع المستوطنات.

زيارة قريبة لميتشيل

ورغم عدم التوصل إلى اتفاق بين الجانبين لكن صحيفة «هآرتس» أفادت بأن ميتشيل سيزور إسرائيل خلال الأسبوعين المقبلين للقاء نتانياهو بهدف «الاتفاق نهائيا على تفاهمات بين الجانبين فيما يتعلق بأعمال البناء في المستوطنات».

ونقلت عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إنه «لا توجد أزمة وثمة تقدم» في المحادثات حول الاستيطان وأن «الظروف باتت ناضجة لعقد لقاء بين نتانياهو وميتشيل، وحتى ذلك الحين سيتعين على إسرائيل اتخاذ قرارات».

يذكر أن لقاء كان يفترض عقده بين نتانياهو وميتشيل في باريس يوم الخميس الماضي تم إلغاؤه بسبب فشل محادثات أجراها مع ميتشيل مستشار نتانياهو المحامي اسحق مولخو ولم يتم التوصل خلاله إلى اية تفاهمات في ما يتعلق بالاستيطان.