تمسك مرشح انتخابات الرئاسة الإيرانية الخاسر، بحسب الأرقام الرسمية، في مير حسين موسوي بمطلبه إعادة الانتخابات غداة تأكيد مجلس صيانة الدستور فوز الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد بولاية جديدة، في وقتٍ يصل فيه الأخير اليوم الأربعاء للمشاركة في قمة إفريقية في ثاني رحلة خارجية له إلى الخارج منذ انتخابات 12 يونيو الماضي.

وذكر بيان نشر على موقع موسوي أن الأخير «ينفي تصريحات الناطق باسم مجلس صيانة الدستور، ويشدد على أن موقفه يبقى الوارد في رسالته بتاريخ 27 يونيو الماضي إلى المجلس»، في إشارة إلى الرسالة التي طالب فيها موسوي بتشكيل لجنة مستقلة للنظر في مجمل العملية الانتخابية التي طعن في شرعيتها.

ولفت موقف موسوي أيضاً إلى أن وجوب تنظيم انتخابات رئاسية جديدة، في وقتٍ أفاد مجلس الصيانة أن ممثلاً عن موسوي «قدم إلى اللجنة الخاصة بالانتخابات اقتراحاً إيجابياً».

لاتعليق أميركياً

وفي سياقٍ متصل، امتنعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن الاعتراف بإعادة انتخاب نجاد مشيرة إلى وجود مشكلة «صدقية» تجاه القادة الإيرانيين من قبل شعبهم.

ورداً على سؤال خلال مؤتمر صحافي حول تثبيت نتائج الانتخابات الرئاسية من قبل مجلس الصيانة الدستور، قالت كلينتون: «لا أريد أن أتكهن بشأن الشؤون الداخلية للنظام»، مضيفةً أنه المؤكد أنهم يواجهون مشكلة صدقية ضخمة من قبل شعبهم في ما يتعلق بالانتخابات ولا أظن أنها ستنتهي مع إعادة فرز عدد محدود من الأصوات».

رحلة لنجاد

إلى ذلك، يصل نجاد اليوم الأربعاء إلى ليبيا للمشاركة في قمة الاتحاد الإفريقي المقرر عقدها في مدينة سرت. وأفادت وكالة «مهر» الإيرانية شبه الرسمية أن زيارة نجاد إلى ليبيا على رأس وفد سياسي واقتصادي رفيع المستوى تأتي «بعدما كان وزير الخارجية منوشهر متقي أشار خلال مراسم اليوم الوطني لأفريقيا في العاصمة طهران إلى قبول إيران كشريك استراتيجي للقارة». ومن المقرر أن يلقي نجاد كلمة أمام اجتماع قمة الاتحاد الإفريقي اليوم.

تهديد أوروبي

في هذه الأثناء، ذكرت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية أمس أن الاتحاد الأوروبي هدّد بسحب جميع سفرائه من طهران للضغط على نجاد بسبب قضية احتجاز موظفي السفارة البريطانية.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي أوروبي لم تسمه قوله إن بروكسل «رجحت إمكانية استدعاء جميع سفراء الاتحاد من إيران بصورة مؤقتة تضامناً مع موظفي السفارة البريطانية المحتجزين دون الاتفاق بعد على موعد استدعاءهم وإلى متى».

وأضافت أن وزارة الخارجية الإيرانية «استجابت للتحذيرات من خلال الإعلان عن أنها لا ترغب في الإضرار بعلاقاتها مع المملكة المتحدة أو تخفيضها إلى أدنى درجة في أعقاب المحادثة الهاتفية بين وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند ونظيره الإيراني متقي».