اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» إسرائيل بقتل مدنيين فلسطينيين لم يشاركوا في أي أعمال قتالية، في هجمات شنتها بالصواريخ الموجهة المُطلقة من طائرات استطلاع خلال حربها الأخيرة على قطاع غزة، واعتبرت ذلك خرقاً لقوانين الحرب.
وأوضحت المنظمة في تقرير صدر أمس ان القوات الإسرائيلية «أخفقت في اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة للتحقق من الأهداف، حسب ما تتطلب قوانين الحرب، حين شنت 42 هجمة بطائرات الاستطلاع أسفرت عن سقوط 87 فلسطينياً بين قتيل وجريح، بينهم عدد من الأطفال أثناء القتال في ديسمبر 2008 ويناير 2009».
وأضافت المنظمة أن الحكومة الإسرائيلية «مُلزمة بموجب القانون الدولي بالتحقيق في الانتهاكات الجسيمة لقوانين الحرب ويتعيّن عليها تأديب أو مقاضاة أي شخص عسكري أو مدني إسرائيلي تتبيّن مسؤوليته عن شنّ هجمات بطائرات استطلاع أو أمر بها».
وأشارت إلى أن إسرائيل «أخفقت في إجراء تحقيقات موثوقة تتمتع بالمصداقية في أعمالها أثناء عملية الرصاص المسكوب» ضد قطاع غزة. وقال المحلل العسكري الرئيسي في «هيومن رايتس ووتش» مارك غارلاسكو، الذي شارك في وضع التقرير، انه يمكن لمشغلي طائرات الاستطلاع «أن يروا بوضوح أهدافهم على الأرض وأن يُبعدوا الصواريخ عن مسارها حتى بعد إطلاقها، لذلك يتعين على إسرائيل توضيح أسباب مقتل المدنيين الفلسطينيين».
