استأنفت لجنة مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة المكلفة التحقيق في حصول انتهاكات في المحرقة الإسرائيلية على قطاع غزة في ديسمبر ويناير الماضيين، جلسات الاستماع أمس في مدينة غزة.
وتعقد الجلسات العامة التي تنقل عبر التلفزيون على مدى يومين في مقر وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) في غزة، ثم تستمر في جنيف الأسبوع المقبل.
وبدأت جلسات الاستماع بشهادات اطباء نفسيين. وكانت اللجنة استمعت الاثنين الى عدد من الشهود بينهم افراد من عائلة السموني التي استشهد 22 شخصا من أبنائها على يد جنود الاحتلال بدم بارد في الحرب.
وفي تبادلية مفروضة على اللجنة توجه أفراد منها إلى فلسطين المحتلة العام 1948 لجمع شهادات ما يسمى «ضحايا» اطلاق القذائف الفلسطينية محلية الصنع، لكنها ورغم ذلك لم تلق أي تجاوب من السلطات الاسرائيلية التي تتهمها بالانحياز الى الطرف الفلسطيني.
وزارت لجنة الامم المتحدة غزة للمرة الاولى بين الاول والخامس من يونيو حيث تفقدت 14 موقعا في مدينة غزة وفي شمال القطاع الفلسطيني.
ويرأس اللجنة ريتشارد غولدستون المدعي السابق في المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة ورواندا، وينتظر ان ترفع تقريرها النهائي الى الجلسة الثانية عشرة لمجلس حقوق الانسان في سبتمبر.
وتسعى اللجنة الى كشف الحقائق حول «كل الانتهاكات» التي يفترض انها ارتكبت في الهجوم الاسرائيلي الذي استمر من 27 ديسمبر الى 18 يناير. واسفرت العملية عن استشهاد أكثر من 1440 فلسطينيا.
إلى ذلك، طالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر برفع القيود المفروضة على حرية حركة المواطنين ونقل البضائع إلى قطاع غزة المحاصر من قبل إسرائيل.
وذكرت اللجنة في بيان صادر عنها في جنيف أمس أن «من حق إسرائيل حماية مواطنيها من الاعتداءات ولكن هل يعني هذا ألا يتمكن نحو 5,1 مليون شخص في غزة من الحصول على حق العيش بشكل طبيعي؟».
ويعد هذا التقرير سابقة جديدة بالنسبة للجنة التي لا تعرب عادة بشكل مباشر عن مواقف خاصة بأطراف بعينها في الصراعات الدولية.
(وكالات)
