لم تمض ساعات على توجه وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك إلى واشنطن لتسويق خطة التجميد المؤقت للاستيطان في الضفة الغربية وتمريرها على الرئيس الأميركي باراك أوباما حتى تم الاعلان في تل أبيب عن المصادقة على بناء 1450 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية.

وفيما نفى باراك بشدة أن يكون في نيته عرض خطة تجميد للاستيطان لمدة ثلاثة أشهر على المبعوث الاميركي للسلام في الشرق الاوسط جورج ميتشل.. ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن وزارة الدفاع الإسرائيلية صادقت على مخطط لبناء 1450 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة بالضفة الغربية.

وأوضحت الإذاعة أن المخطط يقضي ببناء 1450 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة «آدم» في إطار نقل مستوطني البؤرة الاستيطانية العشوائية ميغرون، التي تعتبر الأكبر في الضفة.

وأفادت وزارة الدفاع الإسرائيلية في ردّ سلمته للمحكمة العليا الإسرائيلية بأنه تمت الموافقة على بناء 190 وحدة سكنية في المرحلة الأولى، بينها 50 وحدة سكنية لإسكان مستوطني بؤرة ميغرون، وأن عدد هذه الوحدات السكنية يتلاءم مع عدد المستوطنين الذين سيتم نقلهم إلى آدم، لكن أعمال البناء هذه لا تشمل مبانيٍ عامة وشق طرق. وأضافت أن تنفيذ أعمال البناء هذه يأتي في أعقاب موافقة الحكومة عليها وبعد الاتفاق مع مجلس المستوطنات وقادة المستوطنين، نافية المعلومات بشأن بناء 1450 وحدة استيطانية جديدة رغم تأكيدها أن هناك مخططا بهذا الشأن إلا أنه لم يتم استصدار الموافقات النهائية عليه.

إلا أن المخطط الاستيطاني الجديد لن يؤدي فقط إلى توسيع المستوطنات شرقي القدس المحتلة بل سيفصل الضفة الغربية إلى شطرين شمالي وجنوبي.

ودعا سكرتير حركة «سلام الآن» ياريف أوفنهايمر باراك إلى عدم المصادقة على أعمال بناء جديدة في مستوطنة «آدم» إلى جانب تجميد أعمال البناء في جميع المستوطنات. وكان أوفنهايمر قدم التماسا إلى المحكمة العليا طالب فيه بإخلاء بؤرة ميغرون.

ويأتي الكشف عن مخطط البناء الجديد في مستوطنة «آدم» قبيل سفر باراك إلى نيويورك للقاء ميتشيل، ولبحث مطلب الإدارة الأميركية بتجميد كامل لأعمال البناء في المستوطنات وفي القدس الشرقية.

ونفى باراك تقريرا نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» قالت فيه إن باراك سيقترح على ميتشل تجميد الاستيطان بصورة مؤقتة لمدة ثلاثة شهور لكن ستتم مواصلة أعمال بناء نحو 2000 وحدة سكنية تم البدء في بنائها.

(وكالات)