بحث الرئيس المصري حسني مبارك أمس مع قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال ديفيد بترايوس، سبل مواجهة تمويل المنظمات المسلحة، في الوقت الذي تحقق السلطات مع عدد من قيادات جماعة «الاخوان المسلمين»، في تهم بتلقي أموال من لبنان.
واستقبل مبارك بترايوس والوفد المرافق له بمقرّ رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة. وحضر اللقاء وزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري المشير حسين طنطاوي، وسفيرة الولايات المتحدة لدى القاهرة مارغريت سكوبي.
وفي مؤتمر صحافي عقب لقائه بالرئيس المصري أكد بترايوس أن لقاءه بمبارك تناول سبل مواجهة القرصنة وتهريب الأسلحة للمنظمات المسلحة، وردا على سؤال حول إمكانية تبنى الولايات المتحدة سياسة عسكرية جديدة في منطقة الشرق الأوسط خاصة في ظل عدم الاستقرار الحالي في إيران عقب الانتخابات الرئاسة الإيرانية ، قال بترايوس: «إننا ما زلنا نتابع تطورات الأوضاع» هناك. وتطرق بترايوس الى دور ايران في العراق، مشيرا إلى أنها تواصل تسليح وتمويل وتدريب بعض العناصر المتطرفة، وقال انه على الرغم من تراجع معدلات العنف في إلا أنه لا تزال هناك تحديات أمنية وسياسية وقضايا اجتماعية وتنموية تحتاج إلى حل.
تحقيقات
في موازاة ذلك، ذكرت أنباء صحافية مصرية أن تحقيقات بدأت مع ستة أشخاص من قياديي حركة «الاخوان المسلمين» بشأن إدارتهم للتنظيم الدولي للحركة. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الأمن المصري ان تحقيقات بدأت مع ستة من قياديي «الاخوان» المسلمين، من بينهم عضو مكتب الإرشاد عبد المنعم أبوالفتوح، بشأن إدارتهم للتنظيم الدولي للحركة.
وكانت أجهزة الامن اعتقلت الاحد أبوالفتوح وخمسة آخرين من قيادات الحركة، هم القيادي فتحي لاشين الذي يعمل خبيرا استشاريا في المعاملات المالية وجمال عبد السلام مدير لجنة «الإغاثة والطوارئ» باتحاد الأطباء العرب وعبدالرحمن الجمل ورضا فهمي.
وذكرت صحيفة «الأهرام» المصرية الحكومية أمس ان جهاز مباحث أمن الدولة «كشف من خلال التحقيقات عن جانب كبير من شبكة تمويل جماعة الإخوان المحظورة من خلال تحويلات تأتي إليها من خارج البلاد عن طريق بعض شركات الصرافة بلغت حجمها مليونين و007 ألف يورو لحساب أحد قيادة التنظيم في مصر» ونقلت الصحيفة عن المسؤولين ان الأموال كانت قادمة من لبنان.
وذكرت أن أبوالفتوح، الذي يشغل منصب الأمين العام لاتحاد الأطباء العرب، هو المسؤول عن وحدة الأنشطة الخارجية بالتنظيم الدولي والذي يدير حركة التمويل للجماعة. وأشارت الى ان التحقيقات أشارت ايضا الى ان الجماعة شكلت خلايا في مصر والخارج لاستغلال التعاطف الجماهيري مع القضية الفلسطينية في جمع التبرّعات وتحويلها لحساب الجماعة.
(وكالات)
