تعثرت جولة الحوار السادسة بين حركتي «فتح» و«حماس» في القاهرة بعقبة المعتقلين السياسيين، بظل أجواء التشكيك والاتهامات المتبادلة، ما خيم بظلاله على أجواء التفاؤل في أن تؤدي حوارات القاهرة تحت الرعاية المصرية إلى توقيع اتفاق في السابع من يوليو.
وفي وقت، رفضت القاهرة والسلطة الفلسطينية طلب «حماس» إرجاء الانتخابات الرئاسية والتشريعية لمدة عامين، كانت الاتهامات المتبادلة بشن حملات اعتقال سيدة الموقف وأثرت على أجواء الحوار الذي لم يكمل 12 ساعة.
وأوضحت حركة «فتح» في بيان أن «حماس لاتزال تشن حملة اختطافات واسعة ضد عناصرها في قطاع غزة طالت 81 منهم فقط خلال تواجد الوفدين في القاهرة». وأضافت «أن هذه المليشيات سلمت العشرات من المواطنين استدعاءات لمراجعتها فيما يسمى مقراتها الأمنية»، مؤكدة استياءها من تصرفات «حماس» رغم أن السلطة الفلسطينية أعربت عن نيتها إطلاق سراح 100 من معتقلي «حماس» في الضفة الغربية.
في المقابل، أفادت حركة «حماس» بأن الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية اعتقلت يوم أمس سبعة من عناصرها في الضفة المحتلة. وذكرت في بيان صحافي أن الاعتقالات جرت في مدن قلقيلية وأريحا وسلفيت».
ونشرت «حماس» قائمة بأسماء 915 شخصا من أعضائها معتقلين في الضفة الغربية، فيما نشرت «فتح» قائمة بأسماء 210 معتقلين في قطاع غزة.
رفض تأجيل الانتخابات مدة عامين
في غضون ذلك، علمت «البيان» من مصادر مطلعة مقربة من حركة «حماس» في غزة أنه وضمن جولات الحوار السابقة كانت «حماس» طلبت تأجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية مدة عامين، وعللت طلبها هذا بأن الحركة «غير مستعدة» لاجراء انتخابات في 25 يناير 2010، مبررة ذلك بأنه لم يتبق للوصول لهذا التاريخ ما يكفي لاتخاذ «حماس» التدابير اللازمة التي تضمن لها تحقيق فوز في الانتخابات.
وأكدت المصادر أن طلب «حماس» هذا قوبل بالرفض من قبل القيادة الفلسطينية في رام الله وأطراف الحوار في «فتح» وحتى المصريين.
ويرجع محللون هذا الطلب إلى إدراك «حماس» بالعزلة الجماهيرية التي تعيشها هذه الأيام بسبب سياساتها التي أدت لتدمير البنى التحتية في قطاع غزة ، سوء أدارتها لكافة المرافق الحياتية، وتسببها المباشر في مضاعفة معاناة المواطنين.
ورغم أجواء التشاؤم التي لا تزال تخيم على جولات المصالحة الفلسطينية، فإن «هيئة العمل الوطني» التي تضم فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في قطاع غزة دعت إلى استئناف الحوار الوطني الشامل والوقف الفوري للحوارات الثنائية بين حركتي «فتح» و«حماس» لأنها لن تؤدي إلى اتفاق بحلول السابع من يوليو إذا ما بقيت أنماط الحوار على هذه الوتيرة، على حد تعبير الهيئة.
دسائس إسرائيلية
وفي هذه الاثناء، قال مستشار وزير الجيش الإسرائيلي للشؤون العربية العقيد ديفيد حاخام إن الحكومة المصرية تمارس في ضغوط كبيرة على حركتي «حماس» و«فتح» على حد سواء لإنجاح الحوار الوطني الفلسطيني.
واعتبر حاخام أن «مفتاح» إنجاح الحوار ورفع الحصار عن قطاع غزة منوط بإعادة الجندي جلعاد شليت لحضن أسرته. وتابع القول إنه رغم الضغوط المصرية المكثفة إلا أن المؤشرات على أرض الواقع في الضفة الغربية وقطاع غزة لا تؤشر على أي نجاح للحوار.
غزة، القاهرة - ماهر ابراهيم والوكالات
