أكد قائد القوات البحرية السعودية الفريق الركن فهد بن عبدالله بن محمد أن المملكة تتابع باهتمام بالغ تطورات الوضع السياسي في الصومال، معتبرا ان الفوضى الأمنية وتدهور الأوضاع السياسية والإنسانية هناك كانت سبباً مباشراً لتفاقم ظاهرة القرصنة البحرية التي تجاوزت حدود الصومال والمنطقة.

وقال الفريق فهد، خلال ترؤسه الاجتماع المشترك لقادة القيادات البحرية وخبراء وزارة الخارجية في دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية المطلة على البحر الأحمر الذي عقد في قصر المؤتمرات في العاصمة السعودية الرياض أمس، ان بلاده تبدي قلقها الشديد من استمرار حالة عدم الاستقرار التي يعيشها الصومال اليوم، وان الفوضى الأمنية وتدهور الأوضاع هناك كانت سبباً مباشراً لتفاقم ظاهرة القرصنة البحرية.

وأضاف ان السعودية سبق وأن بادرت لإستضافة لقاء مصالحة للفصائل الصومالية في مدينة جدة، لافتا إلى النداء الذي وجهه الملك السعودي عبدالله بن عبدالعزيز للفصائل الصومالية والذي دعاهم فيه لتغليب مصلحة بلدهم على المصالح الضيقة والشخصية لإعادة الاستقرار والأمن للصومال.

وأشار إلى ترحيب بلاده لاحقاً باتفاق جيبوتي، الذي أفضى لانتخاب الشيخ شريف أحمد رئيسا جديدا للصومال، مؤكدا ان بلاده تواصل تقديم مساعداتها الإنسانية لأبناء الشعب الصومالي التي تجاوزت ما قيمته 150 مليون دولار.

وقال قائد القوات البحرية ان «البحر يمثل وسيلة النقل الرئيسة لصادرات بلداننا ووارداتها من البترول والبضائع بنسبة تصل إلى 90 في المئة من حجم تلك الصادرات والواردات، وأي تهديد لخطوط الملاحة البحرية ينعكس سلباً على أمننا الاقتصادي بشكل خاص وأمننا الوطني بشكل عام، وقد تنامت ظاهرة القرصنة البحرية في الآونة الأخيرة ضد السفن التجارية و ناقلات النفظ مما يهدد أمن وسلامة الملاحة البحرية في منطقتنا ويعرض صادراتنا ووارداتنا للخطر» وأضاف أن المملكة العربية السعودية «تنظر إلى القرصنة البحرية بوصفها أحد أنواع الجرائم البحرية التي تضرب مفاصل الاقتصاد العالمي».

وأوضح قائد البحرية السعودية أن الهدف من الاجتماع هو التعاون المتكامل لدراسة السبل والإمكانات لتأمين حرية وسلامة الملاحة البحرية في المنطقة العربية والتعاون مع الدول الصديقة في مكافحة ظاهرة القرصنة، مع أهمية أن تكون هذه الإجراءات وفق قرارات الشرعية الدولية و تحت مظلة الأمم المتحدة.

الرياض ـ «البيان» والوكالات