ناشد المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي طرفي النزاع في الانتخابات الرئاسية في بلاده بالتوحد وعدم إثارة مشاعر المواطنين، مندداً بما وصفه بـ «التصريحات الحمقاء» للمسؤولين الأوروبيين والأميركيين وتدخلهم في الاضطرابات في إيران، فيما لم تجد دعوته آذاناً صاغية لدى المرشح الإصلاحي الخاسر مهدي كروبي الذي دعاه بدوره إلى حسم نتائج الانتخابات وتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق فيها.
وانتقد خامنئي في كلمةٍ خلال اجتماعٍ مع مسؤولين قضائيين أمس الدول الغربية بسبب ما وصفه بـ «تصريحاتهم الحمقاء» بشأن نتائج الانتخابات الرئاسية.
وذكر خامنئي أن «بعض المسؤولين الأوروبيين والأميركيين بتعليقاتهم الحمقاء عن إيران، يتحدثون وكأن مشاكلهم حلت ولم يبق سوى قضية إيران وحدها أمامهم»، مشيراً إلى أنه «في حال كان الشعب الإيراني والمسؤولون موحدين، فإن التدخلات الدولية الشريرة لن يكون لها تأثير» على حد تعبيره.
وناشد المرشد الأعلى الطرفين المتنازعين في انتخابات 12 يونيو إلى عدم إثارة مشاعر الشباب، موضحاً أنه «لا يجب أن نحرض الشعب ضد بعضه البعض لأن نسيج مواطنينا متجانس» كما قال.
من جهته، طالب المرشح الإصلاحي مهدي كروبي في بيان نشرته صحيفته «اعتماد ملي» أمس بتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في نزاهة العملية الانتخابية برمتها، رافضاً بذلك اللجنة التي اقترحت السلطات تشكيلها.
وأفاد كروبي أنه «في حال شكل مجلس صيانة الدستور لجنة مستقلة تتمتع بكامل الصلاحيات للتحقيق في جميع جوانب الانتخابات، فسوف أقبل بها»، مضيفاً أن «البعض في اللجنة التي شكلها مجلس صيانة الدستور سبق أن اتخذوا مواقف منحازة».
وأردف قائلاً: «أدعو إلى تشكيل لجنة مستقلة يكون أعضاؤها أكثر اعتدالاً وأدعو المرشد الأعلى إلى حسم نتائج الانتخابات»، موضحاً أن عمل اللجنة يجب ألا يقتصر على التدقيق في 10 في المئة من صناديق الاقتراع تختار عشوائياً، بل مراجعة عملية المصادقة على الترشيحات للانتخابات الرئاسية حيث لم يصادق مجلس الصيانة سوى على أربعة ترشيحات من أصل 446 شخصاً.
كما دعا كروبي إلى النظر في المخالفات التي حدثت خلال الحملة الانتخابية ويوم الانتخابات والمخالفات في الإعلان عن النتائج»، منوهاً إلى ضرورة «التدقيق في لوائح الشطب للذين صوتوا بالمقارنة مع سجلات النفوس لكشف أي تلاعب بالأرقام».
