أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن الحكومة الإسرائيلية ستعرض على الإدارة الأميركية خلال الزيارة التي بدأها وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الليلة الماضية تجميداً محدوداً للاستيطان مدته ثلاثة شهور في استجابة للضغوط الاميركية المتزايدة.
ورفض باراك، في تصريحات إلى الصحافيين قبل الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية أمس، تأكيد أو نفي تلك الأنباء. لكنه اكتفى بالقول إنه «لم يتم الانتهاء بشكل تام من هذه المسألة»، مؤكداً أن «قضية المستوطنات هي من بين العديد من القضايا في حوارنا مع الولايات المتحدة». وأكد بهذا الصدد أن «العلاقات والتفاهمات مع الولايات المتحدة مهمة للغاية بالنسبة لإسرائيل». وأضاف: «نحن نؤيد بشكل تام المبادرة الهادفة للتوصل إلى اتفاق إقليمي يتضمن تنازلات».
وذكرت ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن باراك الذي سيلتقي المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل في نيويورك اليوم الاثنين سيقترح تجميدا محدودا للاستيطان استجابة لمطالب إدارة الرئيس باراك أوباما بالوقف التام للنشاطات الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة من أجل إحياء محادثات السلام مع الفلسطينيين. إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو رفض اتخاذ خطوات لوقف ما يسميه توسع «النمو الطبيعي» للمستوطنات القائمة حاليا.
وذكرت الإذاعة أن التجميد المحتمل لن ينطبق على المستوطنات الواقعة في القدس الشرقية. كما ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» كذلك أن التجميد لن يشمل نحو 2000 مبنى في الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية التي أصبحت الآن في مرحلة متطورة من البناء وخاصة منها المباني العامة.
وذكرت «يديعوت أحرونوت» أن الاقتراح الإسرائيلي الذي سيعرضه باراك على ميتشل غايته «تمكين استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين»، إذ يأمل نتانياهو ومستشاروه بأن تؤدي «التسوية» المقترحة إلى استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين.
يشار إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) أكد على أنه لن يجري أية محادثات مع إسرائيل إلا بعد وقف كافة النشاطات الاستيطانية التي يقول إنها تهدد إقامة دولة فلسطينية قابلة للبقاء.
وكانت مجموعة الثماني واللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا) دعت الأسبوع الماضي إلى التجميد التام للأنشطة الاستيطانية. ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في مؤتمر صحافي عقده في ختام اجتماع مجموعة الثماني واللجنة الرباعية السلطات الإسرائيلية إلى وقف بناء المستوطنات بما فيها تلك التي تبنى بسبب النمو الطبيعي، معتبراً أن ذلك سيكون «بداية لضمان تطبيق كافة مقترحاتنا».
وبحسب معلومات لـ «يديعوت أحرونوت» تبين من تدقيق أجرته قبل ثلاثة أسابيع أنه في نهاية العام الماضي كانت تجري أعمال لبناء 3200 وحدة سكنية في المستوطنات كما تجري حاليا أعمال بناء 750 وحدة سكنية في الحي الاستيطاني غفعات زئيف في القدس الشرقية والتي سينتهي العمل فيها في شهر أغسطس المقبل.
