كشفت مصادر وزارية في الكويت لـ «البيان» أن مجلس الوزراء الذي يجتمع اليوم الاثنين سيناقش كفتي الموالين والمعارضين لاستجواب وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد في جلسة طرح الثقة المقررة بعد غد الأربعاء، فيما تستعد الحكومة الكويتية لمواجهة الاستجواب عبر مساعيها الحثيثة منذ الأسبوع الماضي لكسب الولاءات وحشد أكبر عدد ممكن في مواجهة طالبي طرح الثقة.
وأوضحت المصادر ان وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء روضان الروضان، ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة وزير المواصلات محمد البصيري، ووزير الداخلية الشيخ جابر الخالد، سيقومون بعرض أمام مجلس الوزراء لمعرفة مدى قوة الحكومة التي تمكنها من اجتياز الاستجواب، لافتة إلى ان مجلس الوزراء سيبحث بالأرقام مواقف النواب من جلسة طرح الثقة.
وبينت ان مساعي الحكومة منذ الأسبوع الماضي وصلت إلى إقناع المؤيدين لها إلى أكثر من 26 عضوا الأمر الذي يجعلها تدخل جلسة الأربعاء وهي واثقة من اجتياز الوزير طرح الثقة، مشيرة إلى أن عددا من النواب المترددين كشفوا على استحياء مواقفهم التي تراوحت بين وقوفهم مع الوزير أو الامتناع عن التصويت، وفي الحالتين سيكون الموقف لمصلحة الوزير، مؤكدة ان الوزير الخالد أعرب عن ثقته باجتياز جلسة طرح الثقة بالنظر إلى المواقف التي يعلنها النواب المعارضين لطرح الثقة.
في موازاة ذلك، دشنت كتلة العمل الشعبي الليلة الماضية أولى ندواتها حول الاستجواب التي حملت عنوان «بين صوت الناخب وصمت النائب»، حيث سيتحدث مقدم الاستجواب النائب مسلم البراك وعدد من مؤيدي طرح الثقة.
وقال النائب خالد الطاحوس الذي نظم الندوة في منزله إن الهدف من إقامة تلك الندوات هو التعهد أمام الشارع الكويتي بمحاسبة الوزراء المقصرين في أعماله، إضافة إلى كشف الضغوط التي تمارسها الحكومة على بعض النواب لكسب ولائهم خاصة الذين لم يبدوا أي موقف حتى الآن، مشيرا إلى ان الندوات ستستمر حتى ليلة جلسة حجب الثقة عن وزير الداخلية وفي مناطق مختلفة من الكويت.
وكشف الطاحوس عن أن غالبية أعضاء مجلس «الأمة» مع طرح حجب الثقة عن الوزير الخالد «بعد أن تكشفت صلته المباشرة في الخروقات الإدارية والمالية في وزارته»، مشيرا إلى انه كان الأجدر بالوزير الخالد تقديم استقالته قبل صعود المنصة.
إلى ذلك، أعلنت بعض الحركات والكتل النيابية عن مواقفها من جلسة طرح الثقة، حيث أكدت جمعية «الإصلاح» و«التنمية» و«حدس» و«التجمع السلفي» تأييدهم للاستجواب مطالبين باستقالة الوزير الخالد، وذهبت الأخيرة إلى أبعد من ذلك حين طالبت بإحالة الوزير الخالد إلى محكمة الوزراء لمحاسبته في تبديد الأموال العامة.
فيما تواصل كتلة «لأجلكم» و«العمل الوطني» اجتماعاتهما لبحث موقفهما من الاستجواب لتقريب وجهات النظر واتخاذ موقف موحد.
إضاءة
لاتحتاج الحكومة في الكويت ثقة مجلس الأمة حين تشكيلها، بل يصبح وزراؤها تلقائيا أعضاء في المجلس ويقْسمون قسمهم النيابي امام المجلس كأعضاء فيه، وذلك بعد قسمهم أمام أمير البلاد كوزراء.
ويسمح الدستور باستجواب اي وزير، كما يمكن طرح الثقة به اذا تقدم 10 أعضاء لطلب ذلك، حيث يتم التصويت على الثقة، فان حصلوا على «نصف الاعضاء المنتخبين دون الوزراء + 1» يتم طرح الثقة به، ويعتبر مستقيلا فورا.
الكويت - بدر سالم