كشفت مصادر برلمانية عراقية عن أن أربع دول ثلاث منها دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي قدمت «وعودا» جديدة للعراق بإخراجه من طائلة البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
وقال النائب سامي العسكري عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب العراقي «البرلمان» ان الايام القليلة المقبلة ستشهد اجتماعا «مهما» لمجلس الامن الدولي يبحث مدى التزام بغداد بتنفيذ تعهداتها وفقا للقرارات التي فرضت على العراق جراء غزو الكويت.
وأوضح العسكري ان بغداد عقدت جولة مباحثات مع أربع دول ثلاث منها دائمة العضوية في مجلس الأمن، حيث تعهدت تلك الدول بإخراج العراق من طائلة البند السابع. قائلا: ان «العراق اجرى مباحثات مثمرة مع مسؤولين اتراك وفرنسيين وبريطانيين وأميركيين»، لافتا الى ان «هؤلاء المسؤولين وعدوا ببذل الجهود لإخراج البلد من طائلة البند السابع، وفق ما نص عليه القرار رقم (1859)، الذي اعتمد في 22 ديسمبر من العام الماضي، والذي يدعو الى اعادة النظر بالقرارات التي تبناها مجلس الامن منذ العام 1990».
وأشار عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب إلى ما اعتبره استمرارا في التحركات الكويتية لمنع إخراج البلد من الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة، رغم التزام العراق بجميع القرارات الدولية.
يشار الى أن مصادر دبلوماسية غربية كانت كشفت أخيراً عن عزم مجلس الامن رفع عدة قرارات دولية مفروضة على العراق، خلال اجتماعين سيعقدان الشهر الجاري، متوقعة صدور قرار أممي سيبقي العراق تحت طائلة البند السابع، ولكن وفق أسس واليات جديدة تمكنه بعد ذلك من التخلص نهائيا من هذه العقوبات، مع شطب لقرارين او أكثر، ضمن القرارات الدولية الستة المتبقية والمفروضة عليه.
كما نشبت ازمة تصريحات بين الكويت والعراق قبل شهر عقب تحركات للمستشار في الديوان الاميري الكويتي محمد عبدالله ابوالحسن على اعضاء مجلس الامن لمنع رفع العقوبات الدولية عن العراق الامر الذي عده نواب عراقيون «أمرا مرفوضا»، مطالبين بان تدفع الكويت تعويضات للعراق جراء السياسات الماضية ومصادرة عشرات الكيلومترات من أراضي البلد، على حد تعبيرهم.
وكان سفير العراق لدى الامم المتحدة حامد البياتي قال في كلمة له امام مجلس الامن مؤخرا، ان «الامور تغيرت في العراق ولم يعد يشكل تهديدا للعالم، خاصة الجوار»، معربا عن امله في «الاعتراف بهذا رسميا من خلال اخراجه من احكام الفصل السابع، وان يساعد الامين العام للامم المتحدة ومجلس الامن العراق على العودة الى مكانته الدولية التي كان عليها قبل غزو صدام للكويت».
(وكالات)